فهرس الكتاب

الصفحة 2996 من 6672

ذكر الله نوعا ثالثا من أنواع العبادات وهو طلب العلم أيضا لا يحصل إلا بالرحلة إلا بالسفر كما حصلت الهجرة بالسفر وحصل الجهاد بالسفر هنا طلب العلم أيضا يحصل بالسفر فذكر الله عبادة ثالثة فاضلة وهى طلب العلم التى أيضا تشارك العبادتين المتقدمتين في طريق حصولها وهى السفر فقال وما كان المؤمنون انتبه لينفروا كافة في أى شىء في طلب العلم ليخرجوا جميعا ليتعلموا ويتركوا بلادهم ومصالحهم فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يكفى أن يذهب من هذا الحى واحد سيتعلم ثم يعود إليهم ينذرهم ويحذرهم فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم أى بعد تعلمهم لعلهم يحذرون

قال الإمام الرازى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا لفظ الآية دليل على السفر في طلب العلم وإن كان الإنسان يحصل العلم في بلده من غير سفر وإن كان يقول فيبقى وقد رأينا أن العلم المبارك المنتفع به لا يحصل إلا بسفر ولذلك إخوتى الكرام يعنى عدد من أئمتنا دار الدنيا منهم الإمام المبجل أحمد ابن حنبل رضى الله عنهم أجمعين رحل أربع مرات يدور الدنيا وكلما كثرت رحلة الإنسان كلما كثر علمه وأخذ علم أهل المشرق وأهل المغرب عندما دار هذا حقيقة وإن كان العلم يحصله في بلاده فالسفر أنفع له

العلم المبارك ما يحصله الإنسان عن طريق السفر والسبب أنه تعب في تحصيله فإذا يجد ويجتهد في العمل به وفى الدعوة إليه

أما في زمن النبى عليه الصلاة والسلام فالعلم واضح لا يحصل الأمر واضح لا يحصل العلم إلا بسفر فهو مشكاة العلم عليه الصلاة والسلام فكأن الله يقول يا معشر العباد لا يلزمكم أن تهاجروا جميعا لو من كل قوم ذهب واحد أو اثنان إلى النبى عليه الصلاة والسلام فتعلم أو تعلما ثم عاد أو عادا إليكم لكفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت