فهرس الكتاب

الصفحة 2989 من 6672

يعنى الصدق فضيلة والأمانة والكذب بعد ذلك رزيلة والخيانة هذا مما لا يدخل في دائرة النسخ ومما يعنى جاءت به جميع الشرائع المباركة فأيضا لا مجال للاجتهاد فيها إنما عندنا نحن أحكام شرعية وهى التى إخوتى الكرام تدور على أمور خمسة الفرض والمستحب والحرام والمكروه والمباح والأحناف بعد ذلك زادوا اثنين كما سيأتينا بعد ذلك ضمن أحكام الفقه في موضوع الواجب الذى هو دون الفرض والمكروه تحريما الذى هو فوق المكروه ودون الحرام ما يخرج عن هذه القسمة أيضا الخماسية وإن صار شىء من التفريع فيه دقة فالفرض عندهم ما ثبت بدليل قطعى لا شبهة فيه والواجب ما ثبت بدليل ظنى فانحط عن رتبة الفرضية لكن الإتيان به مطلوب ليس هو من بابا الاستحباب على كل حال كما قلت هذا أمر فعندما نقول العلم بالأحكام الشرعية وهى الخمسة من فرض وسنة وحرام ومكروه ومباح كما قلت التى طريقها الاجتهاد عُيِِِِِِِِِِِِن أن تكون تلك الأحكام أحكاما عملية فإن ذكرت الأحكام العملية لا بد من تُتبع أيضا بطريقها الاجتهاد لا بد من أجل أن تخرج يعنى أحكاما عملية لا اجتهاد فيها وهى كما يقال الأخلاق والآداب

أما الأدلة التى تقرر منزلة علم الفقه ومكانته سأذكر كما قلت آية كريمة واحدة وأربعة أحاديث

أما الآية فهى قول الله جل وعلا في سورة التوبة {وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} [التوبة/122]

(وما كان المؤمنون لينفروا كافة) النفر هو الانزعاج عن الشىء وإلى الشىء كالفزع إلى الشىء وعن الشىء ,النفر لينفروا من النفر وهو الانزعاج وكما قلت الفزع, الانزعاج عن الشىء وإلى الشىء (وما كان المؤمنون لينفروا كافة) يعنى بمعنى هنا ينزعجوا يخرجوا خروجا جماعيا إنما يخرج البعض ويبقى البعض كما سيأتينا في بيان معنى الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت