فالعمل الصالح هو الإحسان، وهو فعل الحسنات، والحسنات هي: ما أحبه الله - جل جلاله -، ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهو ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب، ويدخل في هذا المباح إذا قصد به الطاعة، وخرج بذلك أمران:
أالبدع المحدثة في دين الله - جل وعلا - فليست من المحسنات، ولا من العمل الصالح ولا يحبها الله، ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهي مردودة على صاحبها، ووبال عليه كما ثبت في الصحيحين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌ"وفي رواية لمسلم - رحمه الله -"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"ٌ [1] .
ب وخرج ما نهي الله عنه مما لا يجوز فعله، كالفواحش والظلم، فليس ذلك من الحسنات، ولا من الأعمال الصالحات.
(1) انظر صحيح البخاري - كتاب الصلح - باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود - (5/301) بشرح ابن حجر، وصحيح مسلم - كتاب الأقضية - باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور - رقم (1718،1719) ، وانظر في سنن أبي داود - كتاب السنة - باب في لزوم السنة: (5/12) وسنن ابن ماجه - المقدمة - باب في تعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتغليظ على من عارضه: (1/7) ، ومسند الإمام أحمد: (6/270) ، ورواية الإمام مسلم الثانية علقها الإمام البخاري بصيغة الجزم في كتاب البيوع - باب النجش: (85-4/355) ، وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب"وكذلك جعلناكم أمة وسطًا": (13/17) بشرح ابن حجر فيها، ورواها الإمام ابن أبي عاصم في السنة: (1/28) رقم (52) ورواها الإمام أحمد في المسند: (6/136) ، وورد الحديث بلفظ آخر عند أبي داود في المكان المتقدم ولفظه:"من صنع أمرًا على غير أمرنا فهو ردٌ"وجميع الروايات المتقدمة عن أمنا عائشة - رضي الله عنها -.