فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 6672

وإذا لم يهتد لإزالة العقدة الكبرى عن طريق الأدلة المقنعة إما لعدم بلوغه ذلك ووقوفه عليه، أو لعناده وجحوده، فالعجماوات خير منه قال الله - تبارك وتعالى: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا} الأنعام122، وقال - جل وعلا - {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} الأعراف179.

ولقد بين لنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - حال المؤمن الموحد، وحال المشرك الجاحد في هذه الحياة الدنيا فقال:"عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خيرٌ وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له" [1] .

وهذه الخيرية، وتلك السعادة هما جنة الله العاجلة قال الإمام ابن القيم - عليه رحمة الله تعالى - وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول: إن في الدنيا جنة، من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة.

(1) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب الزهد - باب المؤمن أمره كله خير - رقم: (2999) والإمام أحمد في مسنده: (4/332،333) 6/15-16 عن صهيب - رضي الله عنهم أجمعين - ورواه أحمد في المسند عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: (1/173، 177، 182) قال الهيثمي في مجمع الزوائد: (7/209) رواه أحمد بأسانيد رجال الصحيح أ. هـ ورواه أيضًا الإمام أحمد عن أنس بن مالك - رضي الله عنهم أجمعين - في (2/117، 184) ، وأبو يعلى أيضًا كما في مجمع الزوائد: (7/210) وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات، وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح غير أبي بحر ثعلبة وهو ثقة أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت