الصفحة 15 من 125

وبعد أن رفع عيسى - عليه السلام -، وطال ببني آدم العهد قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - حمل إبليس بخيله ورجله على بني آدم، فأضلهم ضلالا بعيدا، وأوقعهم في الكفر والشرك والضلال بصنوفه إلا قليلا منهم، وبلغ من حالهم أن مقتهم الله - سبحانه - عربهم وعجمهم إلا القليل.

ثم بعث النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي يقول: «يا أيها الناس، إنما أنا رحمة مهداة [1] »

بعث والحال كما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي أخرجه مسلم في [صحيحه] عن عياض بن حمار المجاشعي - رضي الله عنه -، حيث قال - صلى الله عليه وسلم - في خطبته: «ألا

(1) أخرجه الحاكم في (مستدركه) وصححه، ووافقه الذهبي، والبزار، والطبراني في (الصغير) بلفظ '' بعثت رحمة مهداة ''، والطبراني في (الأوسط) والشهاب في (مسنده) ، وهو بمجموع الطرق حسن، وجاء في (صحيح مسلم) عنه - صلى الله عليه وسلم: '' إني لم أبعث لعانا، إنما بعثت رحمة. . . ''

(2) [صحيح مسلم] (4 \ 2197) رقم الحديث (2865) (63)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت