وكان فراشه من أدم"جلد"حشوه ليف وكذلك وسادته (1) ، ونام على حصير حتى أثر في جنبه الشريف - صلى الله عليه وسلم - (1) ، وكان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفَيه فنفث فيهما وقرأ فيهما سور { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) } و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) } ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يصنع ذلك ثلاث مرات (1) , وكان يقول (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا, فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي) (2) وكان إذا أخذ مضجعه وضع كفّه اليمنى تحت خده الأيمن ويقول (اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك) (3) ويقول (باسمك اللهم أموت وأحيا) (1) وكان ينام على شقه الأيمن ويقول: (اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت) ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من قالهن ثم مات في ليلته مات على الفطرة) (1) .وكان يقول (اللهم خلقت نفسي وأنت توفاها, لك مماتها ومحياها. إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها. اللهم إني أسألك العافية) (2) وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينام حتى يقرأ سورة { الم (1) تَنْزِيلُ .. } السجدة وسورة { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ } (4) وندب إلى قراءة آية الكرسي (1) وآخر آيتين من سورة البقرة وأخبر أن من قرأهما في ليلة كفتاه (1) وندب إلى قول (باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، فإن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين) (1) وقول (اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه) (4) .