والله أعلم. وقد عملت «1» وقد جاء في الشعر، قال «2» [من البسيط وهو الشاهد السابع والأربعون بعد المائة] :
لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها ... إليّ لامت ذوو أحسابها عمرا «3»
وقوله تعالى: وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كانَ مَفْعُولًا [الآية 42] وأمر الله كله مفعول ولكن أراد أن يقصّ الاحتجاج عليهم، وقطع العذر قبل إهلاكهم.
وقال: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً [الآية 35] بالنصب على خبر «كان» .
وقرأ بعضهم: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) [الآية 37] «4» جعله من «ميّز» مثقلة وخففها آخرون فقالوا لِيَمِيزَ «5» من «ماز» «يميز» وبها نقرأ.
وقرأ بعضهم: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا [الآية 42] «6» وقرأ آخرون:
«بالعدوة» «7» وبالأولى نقرأ، وهما لغتان «8» . وقال بعض العرب الفصحاء: «العدية» فقلب الواو ياء، كما تقلب الياء واوا في نحو «شروى» و «بلوى» ، لأنّ ذلك يفعل بها فيما هو نحو من ذا، نحو «عصيّ» و «أرض
(1) . نقله في إعراب القرآن 1: 405، والمشكل 1: 314 و 4: 490.
(2) . هو الفرزدق همّام بن غالب. ديوانه 1: 283، والخزانة 2: 87.
(3) . في الديوان: لام بدل لامت، وفي الخزانة «إذن للام» ، وفي الديوان ب «أحلامهم» بدل أحسابها.
(4) . القراءة بالتضعيف، هي في السبعة 306 إلى حمزة والكسائي، والتشديد لهجة بدو الجزيرة اللهجات العربية 536.
(5) . هي قراءة نسبت في السبعة 306 إلى ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر، وأبيّ وعليها رسم المصحف.
(6) . في الطبري 10: 10 إلى عامة قرّاء المدنيين والكوفيين، حملا على لغة مشهورة. وفي السبعة 306 إلى نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي وفي الكشف 1: 491 والتيسير 116 والبحر 4: 499 إلى غير ابن كثير وأبي عمرو.
(7) . في الطبري 10: 10 نسبت إلى بعض المكيين والبصريين حملا على لغة مشهورة، وفي السبعة 306 إلى ابن كثير وأبي عمرو، وفي الكشف 1: 491 والتيسير 116 والبحر 4: 499 إلى ابن كثير وأبي عمرو.
(8) . الضم لغة تميم وعليها رسم المصحف. المزهر 2: 277 ولهجة تميم 159 واللهجات العربية 183، وأضيف إليها في الأخير البيئات البدوية الأخرى، كأسد وبكر بن وائل وقيس عيلان وأما الكسر، فكما جاء فيها لغة الحجاز وقريش.