فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 3064

وهو في معنى «من» ، و «من» تكون في المجازاة ويكون جوابها بالفاء.

وقال تعالى أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا [الآية 156] وواحد «الغزّى» «غاز» مثل «شاهد» و «شهّد» .

وقال تعالى: وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ [الآية 157] . فان قيل كيف يكون لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ [الآية 157] جواب ذلك الأول؟ فكأنه حين قال وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ ذكر لهم مغفرة ورحمة، إذ كان ذلك في السبيل، فقال لَمَغْفِرَةٌ يقول:

«لتلك المغفرة خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [الآية 157] «1» » .

وقال: وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158) وان شئت قلت (قتلتم) .

وقال تعالى: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [الآية 159] يقول: «فبرحمة» وما زائدة.

وقال تعالى: وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ [الآية 161] «2» وقرأ بعضهم:

(يغلّ) «3» وكلّ صواب، والله أعلم، لأنّ المعنى «أن يخون» أو «يخان» .

وقال: أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ [الآية 165] فهذه الألف ألف الاستفهام دخلت على واو العطف، فكأنه قال:

«صنعتم كذا وكذا ولمّا أصابتكم» ثم أدخل على الواو ألف الاستفهام.

وقال: فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ [الآية 166] فجعل الخبر بالفاء لأنّ ما أَصابَكُمْ [الآية 166] : الذي أصابكم.

(1) . في المصحف: يجمعون بالياء، وهي في السبعة 218 الى عاصم في رواية، وفي الكشف 1/ 362 والتيسير 91 الى حفص، وفي البحر 3/ 96 الى حفص عن عاصم. اما تجمعون بالتاء، فهي في البحر 3/ 96 الى الجمهور، وفي السبعة 218 استثنى عاصما برواية حفص وفي الكشف 1/ 362 والتيسير 91 الى غير حفص.

(2) . في معاني القرآن 1/ 246 الى ابن عباس وأبي عبد الرحمن السلمي وفي الطبري 7/ 348 الى جماعة من قراء الحجاز والعراق، وفي السبعة والتيسير 91 والكشف 1/ 363 الى ابن كثير وأبي عمرو وعاصم، وزاد في الأخير ان النبي (ص) وابن عباس قرءا بها، وفي البحر 3/ 101 لم يذكر قراءة النبي (ص) ، اما في الحجة 91 والجامع 4/ 255، فبلا نسبة.

(3) . في معاني القرآن 1/ 246 الى بعض أهل المدينة وأصحاب عبد الله، وفي الطبري 7/ 353 الى معظم قراء أهل المدينة والكوفة، وفي السبعة 218 والكشف 1/ 363 والتيسير 91 الى غير ابن كثير وأبي عمرو وعاصم، وفي البحر 3/ 101 الى ابن مسعود وباقي السبعة من لم يأخذ بالأخرى، وفي حجة ابن خالويه 91 والجامع 4/ 255 بلا نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت