«تدوم» . ولغة للعرب «1» «دمت» وهي قراءة «2» مثل «متّ» «تموت» جعله على «فعل» «يفعل» فهذا قليل.
وقال تعالى: بِدِينارٍ [الآية 75] أي: على دينار كما تقول: «مررت به» و «عليه» .
وقال تعالى: يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ [الآية 78] بفتح الياء «3» . وقال (يلوّون) «4» بضم الياء وأحسبها يَلْوُونَ، لأنّه قال لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ [النساء/ 46] «5» فلو كان من (يلوّون) لكانت «تلوية بألسنتهم» .
وقال تعالى: ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ [الآية 79] نصب على ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ [الآية 79] ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ لأنّ «ثمّ» من حروف العطف.
ووَ لا يَأْمُرَكُمْ [الآية 80] أيضا معطوف بالنّصب على أَنْ وإن شئت رفعت تقول (ولا يأمركم) لا تعطفه على الأوّل تريد: هو لا يأمركم «6» .
قال الله تعالى: لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ [الآية 81]
(1) . هي لغة تميم. الشواذ 21 واللهجات 468 والبحر 2/ 500، وقد نقله عنه في إعراب القرآن 1/ 170 والجامع 4/ 117.
(2) . في الشواذ 21 الى يحيى بن وثاب، وفي الجامع 4/ 117 الى طلحة بن مصرف وأبي عبد الرحمن السلمي وغيرهما، وفي البحر 2/ 500 الى أبي عبد الرحمن ويحيى بن وثاب والأعمش وابن أبي ليلى والغياض بن غزوان وطلحة وغيرهم، وفي المشكل 99 بلا نسبة.
(3) . في البحر 2/ 503 الى الجمهور وفي المشكل 99 بلا نسبة.
(4) . في الجامع 4/ 121 الى أبي جعفر وشيبة، وفي البحر 2/ 503 الى أبي جعفر بن القعقاع وشيبة بن نصاح وأبي حاتم عن نافع، وأن الزمخشري نسبها الى أهل المدينة.
(5) . لعله قصد (يلون) بواو واحدة وهي قراءة حميد كما في المشكل 1/ 164، وفي الإملاء 1/ 141 بلا نسبة.
وعللها بأنها في أصلها «يلوون» كقراءة الجمهور، ثم همز الواو لانضمامها، ثم ألقى حركتها على اللام.
(6) . نقل وجه الرفع في إعراب القرآن 1/ 172 وقال هي قراءة أبي عمرو والكسائي وأهل الحرميين وفي الطبري 6/ 547 الى عامة قراء الحجاز والمدينة، وفي السبعة 213 الى ابن كثير ونافع وأبي عمرو والكسائي، وفي البحر 2/ 507 الى الحرميين والنحويين والأعشى والبرجمي، وفي الكشف 1/ 350 والتيسير 89 والجامع 4/ 123 الى غير عاصم وحمزة وابن عامر، وفي معاني القرآن 1/ 224 وحجة ابن خالويه 87 والمشكل 99 بلا نسبة. أما النصب ففي الطبري 6/ 547 الى بعض الكوفيين والبصريين وفي السبعة 213 والكشف 1/ 350 والتيسير 89 والجامع 4/ 123 والبحر 2/ 507 الى عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي، وفي معاني القرآن 1/ 224 الى أكثر القراء، وفي حجة ابن خالويه 87 والمشكل 99 بلا نسبة.