فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 3064

كذلك كما قال: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى [الزمر/ 56] ثم قال: بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها [الزمر/ 59] وكما قالوا: «ذو الثديّة» لأن يده كانت مثل الثدي. كانت قصيرة قريبة من ثديه «1» فجعلها كأن اسمها «ثديّة» ولولا ذلك لم تدخل الهاء في التصغير.

وأما قوله: كَذلِكِ اللَّهُ [الآية 47] فكسر الكاف لأنها مخاطبة امرأة. وإذا كانت الكاف للرجل فتحت. قال للمؤنث وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ [يوسف/ 29] .

وقوله: وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ «2» [الآية 48] موضع نصب على وَجِيهًا. ورَسُولًا [الآية 49] معطوف على وَجِيهًا.

وقال تعالى: وَمُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ [الآية 50] على قوله وَجِئْتُكُمْ [الآية 50] مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ [الآية 50] لأنّه قال: قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [الآية 49] .

وقال: إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ [الآية 51] ف إِنَّ على الابتداء «3» .

وقال بعضهم: (أن) «4» فنصب على «وجئتكم بأنّ الله ربّي وربّكم» هذا معناه.

وقال تعالى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ [الآية 52] لأنّ هذا من:

«أحسّ» «يحسّ» «إحساسا» وليس من قوله تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ [الآية 152] إذ ذلك من «حسّ» «يحسّ» «حسّا» وهو في غير معناه لأن معنى «حسست» قتلت، و «أحسست» هو: ظننت «5» .

وقال تعالى: ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [الآية 59] رفع على الابتداء ومعناه: «كن» «فكان» كأنّه قال: «فإذا هو كائن» .

وقال: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) يقول: «هو الحقّ من ربّك» .

(1) . هو حرقوص بن زهير السعدي الخارجي، قتل في النهروان، وأخباره في مروج الذهب 2/ 417 وشرح نهج البلاغة 2/ 275- 277، والملل والنحل 1/ 106، والكنى والألقاب 2/ 415.

(2) . في الأصل: ونعلمه بالنون، وهي قراءة الإملاء 1/ 135.

(3) . وهي في الطبري 6/ 441 الى عامة قراء الأمصار.

(4) . في الطبري 6/ 441، والشواذ 20، والبحر 2/ 469 بلا تعيين لمن نسبت اليه.

(5) . نقله في الصحاح «حسس» ، ونسب اليه أيضا رأي الفرّاء في أن أحسّ معناها وجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت