فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 3064

الأمر، كما يقول: «اعلم أنّه قد كان كذا وكذا» كأنه يقول ذاك لغيره، وإنّما ينبّه نفسه والجزم أجود في المعنى، إلا أنه أقل في القراءة «1» والرّفع قراءة العامة، وبه نقرأ «2» .

وأمّا قوله تعالى: على لسان النبي إبراهيم (ع) رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى [الآية 260] فلم يكن ذلك شكّا من إبراهيم (ع) ولم يرد به رؤية القلب، وإنما أراد به رؤية العين «3» .

وقول الله عز وجل له أَوَلَمْ تُؤْمِنْ [الآية 260] كأنّه يقول: «ألست قد صدقت» أي: أنت كذلك. قال الشاعر «4» [من الوافر وهو الشاهد الثالث والثلاثون] :

ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح

وقوله تعالى، على لسان إبراهيم (ع) : لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [الآية 260] أي:

قلبي ينازعني إلى النظر، فإذا نظرت اطمأنّ قلبي.

قال تعالى: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ [الآية 260] أي: قطّعهنّ وتقول منها: «صار» «يصور» «5» . وقال

(1) . هو في معاني القرآن 1: 173 و 174 قراءة ابن عباس وأبي عبد الله، وفي الطّبري 5: 481 و 482 و 483 إلى عامة قراء أهل الكوفة، وأيّدها بقراءة عبد الله وابن عباس، ورجّحها وفي السبعة 189 والتيسير 82 والجامع 3: 296، إلى حمزة والكسائي وزاد في الكشف 1: 312 ابن عباس وأبا رجاء وأبا عبد الرحمن وفي البحر 2: 296 زاد على حمزة والكسائي، أبا رجاء وعبد الله والأعمش.

(2) . في معاني القرآن 1: 174 إلى العامّة، وفي الطّبري 5: 482 و 483 إلى عامّة قراء أهل المدينة، وبعض قراء أهل العراق، وتأوّل بها وهب بن منبّه وقتادة والسديّ والضّحّاك وابن زيد وفي السبعة 189 إلى ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو وابن عامر، وفي الشّواذ 16 إلى ابن مسعود وفي الكشف 1: 312 و 313 إلى الحسن والأعرج وأبي جعفر وشيبة وابن أبي إسحاق وعيسى وابن محيصن، وعليها الحرميّان وعاصم وابن عامر وأبو عمرو، وفي التيسير 82 إلى غير حمزة والكسائي وفي الجامع 3: 296 إلى الأكثر من القرّاء، وتأوّل بها قتادة ومكّي وفي البحر 2: 296 إلى الجمهور.

(3) . نقلها عنه في الجامع 3: 298.

(4) . هو جرير بن عطية بن الخطفي. وقد مرت ترجمته قبل، والبيت في ديوانه 1: 89 من شواهد الشعر المعروفة. []

(5) . وهي في معاني القرآن 1: 174 إلى العامة، وفي الطّبري 5: 504 إلى عامة قراء أهل المدينة والحجاز والبصرة، وفي السبعة 190 والتيسير 82 إلى غير حمزة، وأضاف في الكشف 1: 313 إلى علي بن أبي طالب والحسن وأبي عبد الرحمن وعكرمة ومجاهد، وفي البحر 2: 300 إلى غير من أخذ بالأخرى من السبعة، وفي الجامع 3: 301، وحجّة ابن خالويه 77 بلا نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت