فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 3064

ومنهم من لا ينوّن «أذرعات» ولا «عانات» وهو مكان.

وقال تعالى وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى [الآية 203] ، كأنّه حين ذكر هذه الرّخصة، قد أخبر عن أمر، فقال لِمَنِ اتَّقى: أي: ذلك لمن اتّقى «1» .

وقال تعالى وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ [الآية 204] إذا كان هو يشهد «2» وقرأ بعضهم: (ويشهد الله) «3» أي أن الله سبحانه هو الذي يشهد.

وقال تعالى وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ [الآية 204] من «لددت» «تلدّ» و «هو ألدّ» و «هم قوم لدّ» و «امرأة لدّاء» و «نسوة لدّ» .

قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ [الآية 207] يقول: «يبيعها» كما تقول «شريت هذا المتاع» أي: بعته و «شريته» : اشتريته أيضا، يجوز في المعنيين جميعا، كما تقول: «إنّ الجلّ لأفضل المتاع» ، وإنّ «الجلّ لأردؤه» «4» ، وعلى ذلك يجوز مع كثير مثله، وكذلك «الجلل» ، يكون العظيم، ويكون الصغير. وكذلك «السّدف» يكون الظلمة والضّوء. وقال الشاعر «5» [من الرمل وهو الشاهد الثامن والثلاثون بعد المائة] :

وأرى أربد قد فارقني ... ومن الأرزاء رزء ذو جلل «6»

أي: عظيم. وقال الاخر «7» [من الطويل وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد المائة] :

(1) . نقله في إعراب القرآن 1: 102 والجامع 3: 14.

(2) . هي قراءة لجمهور القرّاء وعاميتهم، الطّبري 4: 233، والجامع 2: 15، والبحر 2: 114، وتأوّل بها ابن زيد والسدّي وأسباط ومجاهد والطّبري، كما سبق، وفي معاني القرآن 1: 123 بلا نسبة، والكشاف 1: 251، والإملاء 1: 89 كذلك.

(3) . في الطّبري 4: 234، والجامع 3: 15 إلى ابن محيصن، وزاد في البحر أبا حياة، وفي الطّبري أنّ ابن عباس تأوّل بها، وفي معاني القرآن 1: 123 بلا نسبة، والكشاف 1: 251، والإملاء 1: 89 كذلك.

(4) . الجلّ: من الاضداد فالجلّ من المتاع: القطف، الأكسية، والبسط، ونحوه والجلّ والجلّ قصب الزرع وسوقه، إذا حصد عنه السنبل، «اللسان» .

(5) . هو لبيد بن ربيعة العامري. الديوان 197 والكامل 1: 63، وأضداد اللغوي 1: 147 والأضداد للسجستاني 84.

(6) . والبيت في المقاييس 2: 290 بلا عزو، وهو في أضداد السجستاني ب «ومن الرزء» ردي غير جلل.

(7) . هو طرفة بن العبد البكري. ديوانه 93، وفيه ب «قاس» بدل «صاد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت