وقال تعالى أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ [الآية 133] استفهام مستأنف.
ثمّ قال إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ [الآية 133] فأبدل «إذ» الاخرة من الأولى «1» .
وقال تعالى إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ [الآية 133] على البدل «2» ، وهو في موضع جرّ، إلّا أنها أعجمية فلا تنصرف «3» .
وأمّا قوله تعالى إِلهًا واحِدًا [الآية 133] فهو على الحال «4» .
وقال تعالى تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ [الآية 134] كأنّه يقول: «قد مضت» ثم استأنف فقال: لَها ما كَسَبَتْ «5» .
وقال بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ [الآية 135] (بالنصب) .
وقال صِبْغَةَ اللَّهِ [الآية 138] بالنصب. لأنّهم حين قيل لهم كما ورد في التنزيل: كُونُوا هُودًا [الآية 135] كأنه قيل لهم: «اتّخذوا هذه الملّة» فقالوا: «لا» بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ أي:
نتّبع ملّة إبراهيم، ثمّ أبدلت «الصّبغة» من «الملّة» «6» فقرئ: صِبْغَةَ اللَّهِ بالنّصب. أو يكون المعنى: «كونوا أصحاب ملّة» ثم حذف لفظ «أصحاب» كما في قوله تعالى: وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ [الآية 177] يريد: «برّ من آمن بالله» . والصّبغة: هي الدين «7» .
وقرأ: (أتحاجّونّا) «8» [الآية 139] مثقّلة لأنهما حرفان مثلان فأدغم أحدهما في الاخر «9» ، واحتمل الساكن قبلهما إذا
(1) . افاده في الإملاء 1: 64.
(2) . أفاد هذه المعاني في المشكل 1: 112، وأضاف التعريف إلى العجمة. كما أفادها في البيان 1: 124، وأفاد المعنى الأوّل في الإملاء 1: 65، وأفاد المعنيين في الجامع 2: 138، وفي الأصل ينصرف بالياء.
(3) . أفاد هذه المعاني في المشكل 1: 112، وأضاف التعريف إلى العجمة. كما أفادها في البيان 1: 124، وأفاد المعنى الأوّل في الإملاء 1: 65، وأفاد المعنيين في الجامع 2: 138، وفي الأصل ينصرف بالياء.
(4) . أفاده في المشكل 1: 112، والبيان 1: 124، والإملاء 1: 65، والجامع 2: 138.
(5) . أفاده في المشكل، ونعت التركيب بالانقطاع، وأنّه لا محلّ له من الاعراب 1: 112، وفي البيان 1: 124، والإملاء 1: 65.
(6) . في إعراب القرآن 1: 80 نقله عنه، ونسبه إليه، وفي الجامع 2: 144 كذلك.
(7) . نقله في اعراب القرآن 1: 80.
(8) . في الأصل أَتُحَاجُّونَنا كما هي في المصحف، ولكن الكلام الذي بعدها يدل على إدغام النّونين.
(9) . في الشواذ 10، أنّها قراءة زيد بن ثابت وابن محيصن، وفي الجامع 2: 145 اقتصر على ابن محيصن، وفي البحر 1: 412 زاد عليها الحسن والأعمش.