قال الشاعر «1» [من الطويل وهو الشاهد العاشر بعد المائة] :
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقليّة إن تقلّت «2»
وإنّما يريدون «تقلّيت» . وقال عنترة [من الكامل وهو الشاهد الحادي عشر بعد المائة] :
شطّت مزار العاشقين فأصبحت ... عسرا عليّ طلابك ابنة مخرم «3»
إنّما أراد «فأصبحت ابنة مخرم عسرا عليّ طلابها» . وجاز أن يجعل الكلام، كأنه خاطبها، لأنّه حين قال: «شطّت مزار العاشقين» ، كأنه قال: «شططت مزار العاشقين» لأنه إيّاها يريد بهذا الكلام. ومثله ممّا يخرج من أوله قوله «4» [من الرجز وهو الشاهد الثاني عشر بعد المائة] :
إنّ تميما خلقت ملموما فأراد القبيلة بقوله: «خلقت» ، ثمّ قال «ملموما» على الحي أو الرجل، ولذلك قال:
مثل الصّفا لا تشتكي الكلوما ثم قال:
قوما «5» ترى واحدهم صهميما فجاء بالجماعة، لأنّه أراد القبيلة أو الحيّ ثم قال:
لا راحم «6» النّاس ولا مرحوما وقال الشاعر «7» [من الطويل وهو الشاهد الثالث عشر بعد المائة] :
أقول له «8» والرّمح يأطر متنه ... تأمّل خفافا إنّني أنا ذلك
و «تبيّن خفافا» ، يريد «أنا هو» . وفي
(1) . هو كثير عزّة. []
(2) . ديوانه 101. اللسان «قلا» وقيل هو جميل بن معمر «معاني القرآن 1: 441» .
(3) . ديوانه 190 وهو من أبيات معلقته، وانظر مجاز القرآن 1: 252 و 273.
(4) . هو المخيّس بن أرطاة الأعرجي، مجاز القرآن 2: 71، والجمهرة 2: 373 باب ما جاء على «فعيل» ، والصحاح «صهم» ، واللسان «صهم» ، وقيل بل هو رؤبة بن العجاج. ديوانه 185، واللسان «صهم» .
(5) . في المخصص 3: 57 ب «قوم» .
(6) . في الأصل «زاحم» بالزّاي، وفي المخصّص كالسابق ب «يرحم» بدل «راحم.
(7) . هو خفاف بن ندبة السّلميّ. ديوانه 64، ومجاز القرآن 1: 29، والدرر 1: 51.
(8) . في الدرر ب «وقلت له» وكذلك في الخزانة.