ترتع ما رتعت حتّى إذا ذكرت فإنّما هي إقبال وإدبار «1» ومثله قراءة من قرأ: (قالوا معذرة الى ربّكم) «2» ، أي كأنّهم قالوا:
«موعظتنا إيّاهم معذرة» ، وقد نصب «3» على: «نعتذر معذرة» وقال تعالى فَأَوْلى لَهُمْ [محمد: 20] طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ [محمد: 21] على قوله إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ [محمد: 18] فَأَوْلى لَهُمْ طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ جعل الطاعة مبتدأ، فقال طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ خير من هذا، أو جعل طاع مبتدأ، فقال «طاعة وقول معروف خير من هذا» . وزعم يونس «4» أنّه قيل لهم «قولوا حطة» أي: تكلّموا بهذا الكلام.
كأنه فرض عليهم أن يقولوا هذه الكلمة مرفوعة.
وقال تعالى فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّماءِ [الآية 59] وقال أيضا وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) [المدّثّر] وقرأ بعضهم (والرّجز) «5» . وذكروا أن «الرّجز» : صنم، كانوا يعبدونه فأما «الرجز» ، فهو: «الرجس.(والرّجس:
النّجس)قال تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة: 28] و «النجس» : القذر.
وقال تعالى
(1) . في الديوان 26 ب «اذكرت» ، وفي الكتاب وتحصيل عين الذهب 1: 169 أيضا. []
(2) . الأعراف 7: 164 وهي في السبعة 298 قراءة عاصم، وفي الكشف 1: 481، والتيسير 114، إلى غير حفص وفي معاني القرآن 1: 398 أنّها ما آثرته القرّاء، وفي البحر 4: 412 إلى الجمهور.
(3) . والنّصب ما عليه رسم المصحف، وهو في السبعة 298 إلى ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وعاصم في رواية وفي الكشف 1: 481، والتيسير 114، إلى حفص وفي البحر 4: 412 إلى زيد بن علي وعاصم في رواية، وعيسى ابن عمر وطلحة بن مصرف.
(4) . هو يونس بن حبيب وقد مرّت ترجمته فيما سبق.
(5) . قراءة ضمّ الرّاء هي في معاني القرآن 3: 200 إلى السّلمي ومجاهد وأهل المدينة وفي الطّبري 29: 174 إلى بعض المكّيين والمدنيين وفي السّبعة 659 الى حفص والمفضّل عن عاصم وفي الكشف 2: 347 والتيسير 216 إلى حفص وفي الجامع 19: 67 الى الحسن وعكرمة ومجاهد وابن محيصن وحفص عن عاصم، وقال هي لغة وفي البحر 8: 371 إلى الحسن ومجاهد والسلمي وأبي شيبة وابن محيصن وابن وثاب وقتادة والنخعي وابن أبي إسحاق والأعرج وحفص. أمّا قراءة كسر الرّاء ففي معاني القرآن 3: 200 نسبت الى عاصم والأعمش والحسن وفي الطّبري 29: 147 إلى بعض قرّاء المدينة وعامّة قرّاء الكوفة وفي السّبعة 659 إلى غير حفص والمفضّل عن عاصم، والى عاصم في رواية وفي الكشف 2: 347 والتيسير 216 وفي الجامع 19: 67 والبحر 8: 371 الى الجمهور.