قرأ بعض العرب: (ءاإذا) «1» و (ءاأنذرتهم) «2» «ءاأنا قلت لك كذا وكذا» ، فجعل ألف الاستفهام، إذا ضمت الى همزة، يفصل بينها وبينها بألف، لئلّا تجتمع الهمزتان. كل ذا قد قيل، وكل ذا قد قرأه الناس. وإذا كانت الهمزة ساكنة، فهي في لغة هؤلاء الذين يخفّفون، ان كان ما قبلها مكسورا ياء، نحو (أنبيهم بأسمائهم) «3» ونحو (نبّينا) «4» . وإن كان مضموما جعلوها واوا نحو «جونه» «5» ، وان كان ما قبلها مفتوحا جعلوه ألفا نحو «راس» و «فاس» . وإن كانت همزة متحرّكة بعد حرف ساكن، حرّكوا الساكن بحركة ما بعده، وأذهبوا الهمزة يقولون في «في الأرض» : (فلرض) «6» وفي ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ [الأعراف: 51] : «7» : (منلاه) «8» يحرّكون الساكن بالحركة التي كانت في الهمزة، أيّ حركة كانت، ويحذفون الهمزة.
وإذا اجتمعت همزتان من كلمتين شتّى، والأولى مكسورة، والاخرة مكسورة، فأردت ان تخفّف الاخرة، جعلتها بين الياء الساكنة وبين الهمزة، لأنّ الياء الساكنة تكون بعد المكسورة، نحو «هؤلاء يماء الله» ، تجعل الاخرة بين بين والأولى محققة. وان كانت الاخرة مفتوحة، نحو «هؤلاء أخواتك» ، أو مضمومة، نحو «هؤلاء أمّهاتك» لم تجعل بين بين، وجعلت
(1) . أ: الواقعة 56: 47. وفي الحجة 313، بلا نسبة ب. النازعات 79: 11 (انظر ما سبق) .
(2) . البقرة 2: 6 في السبعة 134 إلى أبي عمرو، وفي 135 في رواية إلى نافع. وفي حجّة الفارسي 183 إلى ابن كثير ونافع وأبي عمرو وفي الكشف 1: 74 إلى أبي عمرو وقالون عن نافع وهشام عن ابن عامر، مع تخفيف الثانية. وفي التيسير 32 إلى قالون وهشام في رواية، وفي الجامع 1: 185 إلى ابن أبي إسحاق وفي البحر 1: 47 إلى ابن هشام، او ابن عباس وابن أبي إسحاق.
(3) . البقرة 2: 33 وهي في السبعة 153 قراءة منسوبة إلى ابن عامر، وفي حجّة ابن خالويه 51 كذلك، وفي المحتسب 66 إلى الحسن، وفي شواذ ابن خالويه 4 إلى ابن أبي عبلة، وفي البحر 1: 149 بلا نسب، أمّا في المعاني 1: 26 فلم يعز قراءة.
(4) . سورة يوسف 12: 36.
(5) . في اللسان «جون» أنّ الفارسي، كان يفضّل ترك الهمز فيها. وفي المزهر 2: 276 أنّها لغة قريش. []
(6) . لم نجد من قرأ بهذا.
(7) . ورد هذا التركيب في تسعة مواضع من القرآن الكريم، أوّلها الأعراف 7: 59، وآخرها المؤمنون 23: 32.
(8) . لم نجد من قرأ بهذا.