الفرزدق «1» [من الطويل وهو الشاهد الثالث والعشرون] :
وما حلّ من جهل حبا حلمائنا ... ولا قائل المعروف فينا يعنّف «2»
سمعناه ممّن ينشده من العرب هكذا.
وأمّا قوله تعالى أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ [الآية 13] فقد قرأ هما قوم مهموزتين جميعا «3» ، قرءوا: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ «4» [الآية 6] وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ [فاطر: 43] «5» وقرءوا أَإِذا «6» أَإِنَّا «7» كل هذا، يهمزون فيه همزتين وكل هذا، ليس كلام العرب، إلّا شاذا «8» . ولكن إذا اجتمعت همزتان شتّى ليس بينهما شيء فان إحداهما تخفّف في جميع كلام العرب إلّا في هذه اللغة الشاذة القليلة، وذلك أنّه إذا اجتمعت همزتان في كلمة
(1) . هو همّام بن غالب بن صعصعة، ترجمته في الأغاني (بولاق) 8: 186 و 19: 2، والشعر والشعراء 1: 471، وطبقات فحول الشعراء 2: 299. []
(2) . في الديوان 2: 561 ب (حل) ، و (قائل بالعرف) ، وفي الكتاب 2: 260 كرواية الأخفش، وفي اللسان «حبا» .
(3) . في السبعة 137، أنّها قراءة نافع وفي 138 قراءة عاصم وحمزة والكسائي، والكشف 1: 76 الكوفيين وابن عامر، والبحر 1: 68 كذلك، والتيسير 34 لغير أبي عمرو والحرميين، وحجّة ابن خالويه 46، والجامع 1: 206 بلا نسبة.
(4) . في السبعة 1: 135 قراءة عاصم، وحمزة والكسائي، إذا حقّق، وابن عامر وحجّة الفارسي 183، كذلك الجامع 1: 185، كذلك مع إهمال ابن عامر، وتحقيق الكسائي. وفي الكشف 1: 73 و 74 إلى اهل الكوفة وابن ذكوان، وفي التيسير 32 إلى غير الحرميين، ولا أبي عمرو أو ابن كثير أو قالون أو هشام 2، وفي حجة ابن خالويه 42 بلا نسبة.
(5) . وفي الكشف 2: 212 إلى غير حمزة أو هشام.
(6) . أ: الواقعة 56: 47، في السبعة 623 إلى ابن عامر، وفي 285 إلى الكسائي، وفي حجّة ابن خالويه 313 بلا نسبة، ب النازعات 79: 11 في السبعة 670 إلى الكسائي وعاصم وحمزة
. (7) . أ: الواقعة 56: 47 في السبعة 633 إلى ابن عامر وفي 285 إلى الكسائي ونافع وفي الحجة بلا نسبة. ب.
النازعات 79: 10 في السبعة 670 إلى الكسائي وعاصم وحمزة وفي الكشف 1: 75 إلى الكوفيين وابن عامر.
(8) . في اللهجات والتراث 257، أنّ التحقيق لهجة غير الحجاز، وفي 258 هي لهجة قبائل شرق الجزيرة كتميم وغيرها، وفي 259 هي لهجة تميم، وتميم الرباب وغنى، وعكل، وأسد، وعقيل، وقيس، وبنو سلامة، من أسد.