فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 3064

لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (112) وقال:

وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس: 42] وقال: وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ [يونس: 43] وقال: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ [الأحزاب: 31] فقال يَقْنُتْ فجعله على اللفظ، لأنّ اللفظ في مَنْ مذكّر وجعل تَعْمَلْ ونُؤْتِها على المعنى. وقد قرأ بعضهم: (ويعمل) «1» فجعله على اللفظ لأنّ لفظ مَنْ مذكّر. وقد قرأ بعضهم: (ومن تقنت) «2» فجعله على المعنى لأنه يعني امرأة. وهي حجّة على من قال: «لا يكون اللفظ في «من» على المعنى إلّا ان تكون «من» في معنى «الذي» ، فأمّا في المجازاة والاستفهام فلا يكون اللفظ في «من» على المعنى» .

وقولهم هذا خطأ، لأنّ هذا الموضع الذي فيه (ومن تقنت) مجازاة. وقد قالت العرب «ما جاءت حاجتك» فأنّثوا «جاءت» لأنّها ل «ما» ، وإنّما أنّثوا، لان معنى «ما» هو الحاجة. وقد قالت العرب أو بعضهم «من كانت أمّك» فنصب وقال الشاعر «3» [من الطويل هو الشاهد التاسع عشر] :

تعشّ فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من، يا ذئب، يصطحبان «4»

ويروى (تعال فإن) . وقد جعل (من) بمنزلة رجل.

قال الشاعر «5» [من الرمل وهو الشاهد العشرون] :

(1) . معاني القرآن 2: 341 قراءة الأعمش وأبي عبد الرحمن السلميّ. تفسير الطبري 22: 1، 2 عامة قراء الكوفة.

السبعة 521 قراءة حمزة والكسائي. الحجة لابن خالويه 264 بلا نسبة. الكشف 2: 196 كالسبعة والتيسير 179 كذلك. البحر 7: 228 أضاف السلميّ وابن وثاب.

(2) . الجامع 14: 176 قراءة يعقوب. والبحر 7: 228 قراءة الجحدي والاسواري ويعقوب في رواية، وابن عامر في رواية، ورواها أبو حاتم عن أبي جعفر وشيبة ونافع.

(3) . هو الفرزذق همّام بن غالب. []

(4) . في الأصل كلمة مطموسة تكاد تقرأ «لعنتم» وفي الهامش «نسخة تعشّ فإن» . وهو في ديوانه 2: 870، بلفظ «تعش» و «واثقتني» وفي الكتاب 1: 404 بلفظ تعال، وفي الكامل 1: 32 برواية الأخفش والمجاز 2: 41 «بتعلل» والصاحبي 173 ب «تعال» .

(5) . هو سويد بن أبي كامل بن حارثة اليشكري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت