(.. والأنبياء والرسل قوم اصطفاهم الله واختارهم وفضلهم على الناس، وبعثهم إليهم مبشرين ومنذرين كما يقول القرآن الكريم:(لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل) . وقد تحققت بعد طول البحث والاستقراء أن محمدًا نبي الإسلام لم يكن مدعيًا ولا دجالًا كما يدعيه خصومه، ولكن كان رسولًا نبيًا جاء برسالة إلهية صادقة لا ريب فيها هدى للمتقين، أوحى الله بها، وكلفه بتأديتها فجاءت مخففة لصرامة التوراة ومكملة لكتاب المسيح عليه السلام).
.ولقد كتب مستر يورث سميث أحد كتاب المسيحيين رسالة جاء فيها: إن محمدًا كان موفقًا عظيمًا فريدًا في بابه لم يحدثنا التاريخ عن مثله، فقد جمع بين زعامات ثلاث، هي زعامة الشعب وزعامة الدين، وزعامة الحكم والسلطان، وجاء بكتاب جمع بين البلاغة والتشريع والعبادات وهو الآن موضع احترام أكثر من سدس العالم..)اهـ
ويقول"باسنتا كومار بوز"في كتاب"المحمدية"طبعة كلكتا ( 1931 ) ص 4:
"فلم يكن هناك مجال لأي تزييف أو حيلة كاذبة في القرآن وهذا ما يميزه عن جميع الأعمال الدينية الهامة تقريبا التي ترجع إلى الأزمنة القديمة .."
إنه لأمر بعيد جدا أن يكون هذا الإنسان الأمي قد ألف أفضل كتاب في اللغة العربية""
وتقول بيانكا سكارسيا في (العالم الإسلامي وقضاياه التاريخية) ص 214:
"عمل الاستشراق لصالح الاستعمار بدلًا من إجراء التقارب بين الثقافتين . إن إنشاء هذا العلم لم يكن إلا من أجل تقديم أدوات للاختراق أكثر براعة ، فهناك فعلًا عملية ثقافية مستترة ماكرة ومرائية ، وهذا ما يفسر ريبة المسلمين حيال كل ما يقال عنهم في الغرب".
وقال (أميل دير مانجم) في كتابه (حياة محمد) :