وتربعوا على البسط كما فعل المسلمون، وخلعوا نعالهم عند دخول المعبد أو بيت أحد الأصدقاء. وكتب اليهود الألمان الذين لجئوا إلى تركيا إلى أقربائهم وصفًا خماسيًا للحياة الطيبة التي ينعمون بها هناك. ورخص الباشا (الوالي) العثماني في فلسطين لليهود هناك في أن يبنوا معبدًا على جبل صهيون. وحج بعض اليهود الغربيين إلى فلسطين، واعتقدوا أن من حسن حظهم أن تفيض أرواحهم في الأرض المقدسة، والأفضل منها في أورشليم بالذات.اهـ
ومما يذكر في هذا المقام قول مهاتما غاندي:
( أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر..لقد أصبحت مقتنعا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته، هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب، وليس السيف. بل بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي آسفا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة) .
وقال جورج برنارد شو:
( كنت دوما أرى دين محمد في مكانة عالية بسبب حيويته الرائعة، وهو الدين الوحيد الذي يبدو لي أنه قادر على استيعاب التغيرات التي تحدث في العالم في كل عصر، لقد درست سيرته، إنه رجل رائع، وهو في رأيي أبعد ما يكون عن عداوة المسيح، وينبغي أن يسمى منقذ البشرية.
وأظن أن رجلا مثله لو حمل على عاتقه دكتاتورية العالم الحديث لنجح في حل مشكلاته، بطريقة تجعل العالم ينعم بالسعادة والسلام اللذين يحتاجهما.
وإني أتنبأ بأن دين محمد سيكون له شأن في أوروبا غدا، كما أن بواكير قبوله في أوروبا بدأت اليوم، وإذا كان ثمة دين له فرصة الحكم في انجلترا، بله أوروبا في غضون مائة سنة قادمة فإنه سيكون الإسلام).