هذا وأشرف لويس على العشرات من الطلاب العرب والمسلمين وغيرهم. وكانت معاملته لهم راقية جدًا حتى إنه كان نادرًا ما يشكو طالب من سلوكه معه على العكس كان الكثير من الطلبة يحبونه ويتعلقون به. وقد أفادني بهذا الدكتور شارل عيساوي وأكده كل من محمد مناظر أحسن ومايكال كوك. وملاحظة هامشية هنا إن لويس لا يفعل كما يفعل بعض المشرفين في بلادنا وفي بلادهم أيضًا حيث يصرون على أن مهمتهم هي عرقلة سير الطالب وملء حياته بالغم والكمد واستغلاله أسوأ استغلال. ونظرًا ليهوديته وصهيونيته فلا بد أنه ضايق بعض الطلاب في اختيار موضوعات بحوثهم أو توجيهها وجهة معينة.
وأنصح بالرجوع إلى كتاب"بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصر"تأليف د. مازن مطبقاني
قال أناتول فرانس في روايته"الحياء المزهرة"على لسان البطل دوبوا قائلا لسيدة أندرياس:
"ما هو أشأم يوم عرفته فرنسا يا سيدتي؟؟"
قالت: هو اليوم الذي انهزم المسلمون فيه في معركة Poitier (بلاط الشهداء سنة 732) ، ضد الفرنسيين ! ! !""
يقول المستشرق مرماديوك باكسال
يكفى محمدا فضلا ان اصحابه ظلوا اثنتى عشرة سنة
فى اضطهاد وتعذيب ومع ذلك كانوا يزيدون ولا ينقصون
ويكفى كتاب الاسلام جلالا انه مضى عليه اربعة عشر
قرنا لم يصب اسلوبه بجفاف بل ظل غضا نديا كان عهده بالحياة
امس
ومما يؤكد ما ذكره أناتول فرانس، ما قاله كلود فرير أستاذ اللغات الشرقية في"الكليج دو فرانس"
"..حلت بالإنسانية في القرن الثامن الميلادي كارثة لعلها أسوأ ما شهدته القرون الوسطى، تخبط من جرائها العالم الغربي سبعة قرون أو ثمانية في الهمجية قبل ظهور النهضة."
وما تلك الكارثة إلا ذلك النصر الهائل الذي أحرزته الجماعات الجرمانية بقيادة"شارل مارتل"على فرق العرب والبربر؛ ففي مثل ذلك اليوم المشؤوم تقهقرت الحضارة ثمانمئة عام.