الصفحة 5 من 74

ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه ! وليبلغن ملكه ما تحت قدمي !!

ثم دعا بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقرأه فإذا فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم ، سلام على من اتبع الهدى . أما بعد:

فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ( و يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) .

فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده ، وكثر اللغط ،وأمر بنا فأخرجنا. [رواه الإمام البخاري ح/4278 ] ، فهذا دليل بين بأنهم كانوا يعرفون وقت خروجه ومكانه وأوصافه ، لكن حب الدنيا وحب الملك وخوف القتل صدت هرقل عن قبول الحق ، والإيمان به ، فأعلن رفضه له ، ولم يقف موقف الثبات الذي وقفه الأسقف الأكبر في مملكته - معنى الأسقف: رئيس دين النصارى - والذي أقر هرقل بأنه صاحب أمرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت