فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 4363

معهم طست من ذهب ملئى ثلجا فعمد أحدهم فاضجعنى على الأرض ثم اخرج أحشاء بطني ثم غسلها بذلك الثلج فانعم غسلها ثم أعادها مكانها- ثم قام الثاني واخرج قلبى وانا انظر اليه فصدعه ثم اخرج منه مضغة سوداء فرمى به- ثم قال بيده يمنة ويسرة كانه يتناول شيئا فاذا بخاتم في يده من نور يحار الناظر دونه- فختم به قلبى فامتلا نورا وذلك نور النبوة والحكمة ثم أعاد مكانه فوجدتّ برد ذلك الخاتم في قلبى دهرا- ثم قال الثالث لصاحبه تنح فامرّ يده بين مفرق صدرى الى منتهى عانتى فالتام ذلك الشق- وفي حديث انس قال لقد كنت ارى اثر المخيط في صدره صلى الله عليه وسلم- واخرج ابن عساكر ان أبا طالب حين أقحط الوادي استسقى ومعه النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام فاخذ ابو طالب النبي صلى الله عليه وسلم والصق ظهره بالكعبة ولاذ النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعه وما في السماء قزعة- فاقبل السحاب من هاهنا وهاهنا واغدق واغدق وانفجر له الوادي- وفي ذلك قال ابو طالب شعر

وابيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للارامل «1»

وفي خلاصة السير انه لمّا بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة خرج مع عمه ابى طالب الى الشام فلما بلغ بصرى راه بحيرا الراهب فعرفه بصفته فجاء فاخذ بيده وقال هذا رسول رب العالمين يبعثه الله رحمة للعالمين- فقيل وما علمك بذلك قال انكم أقبلتم من العقبة فلم يبق حجر ولا شجر إلا خرّ ساجدا ولا يسجد ان الا للنبى وانا نجده في كتبنا- وقال لابى طالب لئن قدمت به الشام ليقتلنه اليهود فرده خوفا عليه- ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم مرة ثانية الى الشام وهو ابن خمسة وعشرين سنة مع ميسرة غلام خديجة في تجارة لها قبل ان يتزوجها-

(1) اى المساكين من الرجال والنساء- وهو بالنساء أخص الّتي مات زوجها- منه رح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت