فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 4363

عباس قال كان الجلاس بن سويد بن الصامت ممن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وقال لئن كان هذا الرجل صادقا لنحن شر من الحمير فرفع عمير بن سعد ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلف بالله ما قلت فانزل هذه الاية فزعموا انه تاب وحسنت توبته ثم اخرج عن كعب بن مالك نحوه وكذا اخرج ابن إسحاق عنه واخرج ابن سعد في الطبقات نحوه عن عروة وكذا ذكر البغوي قول الكلبي قال نزلت في جلاس بن سويد وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب ذات يوم بتبوك فذكر المنافقين فسماهم رجسا وعابهم فقال جلاس لئن كان محمد صادقا لنحن شر من الحمير فسمعه عامر بن قيس فقال أجل ان محمدا صلى الله عليه وسلم لصادق وأنتم شر من الحمير فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة أتاه عامر بن قيس فاخبره بما قال الجلاس فقال الجلاس كذب يا رسول الله علىّ فامرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يحلفا عند المنبر فقام الجلاس عند المنبر بعد العصر فحلف بالله الذي لا اله الا هو ما قاله ولقد كذب علىّ عامر ثم قام عامر فحلف بالله الذي لا اله الا هو لقد قاله وما كذبت عليه ثم رفع عامر يديه الى السماء وقال اللهم انزل على نبيك الصادق منا الصدق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون أمين فنزل جبرئيل عليه السلام قبل ان يتفرقا بهذه الآية حتى بلغ فان يتوبوا يك خيرا لهم فقام الجلاس فقال يا رسول الله اسمع الله قد عرض علىّ التوبة صدق عامر بن قيس فيما قاله لقد قلته وانا استغفر الله وأتوب اليه فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك منه ثم تاب وحسنت توبته واخرج ابن ابى حاتم عن انس بن مالك قال سمع زيد بن أرقم رجلا من المنافقين يقول والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ان كان هذا صادقا لنحن شر من الحمير فرفع ذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم فجحد القائل فانزل الله هذه الاية واخرج ابن جرير عن قتادة قال ذكر لنا ان رجلين أحدهما من جهينة والآخر من غفار وكانت جهينة حلفاء الأنصار وظهر الغفاري على الجهني فقال عبد الله بن ابى الأوس انصروا أخاكم فو الله ما مثلنا ومثل محمد الا كما قال القائل سمن كلبك يا ذلك لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فسعى رجل من المسلمين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فارسل اليه فسأله فجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت