الصفحة 22 من 22

هذا مما يجعل الأمر مستغربا، فبينما تذكر الأناجيل أحداث لا أهمية لها، ولا تقارن بمثل هذا الحدث، إلا أنها تغفل عن ذكر واقعة من أهم الوقائع التي شهدها عصر المسيح، ألا وهي مقتل نبي من أنبياء الله، ليس ذلك فحسب، بل وابن خالته.

وهذا إن دل فإنما يدل على أحد أمرين:

الأول: إما غفلة الرواة عن هذا الموقف أو جهلهم به، وهذا يدل على أن رواة الأناجيل لم يتلقوا رواياتهم بالوحي كما يزعم سائر النصارى.

الثاني: أن عناية الرواة كانت منصبة تجاه تأريخ حياة المسيح فحسب، وهذا يثبت أن تدوين الأناجيل كان أمرا شخصيا، يدون كل راو ما يراه مناسبا.

وكلا الافتراضين يثبتان بشرية الكتاب وأنه ليس بوحي من رب العالمين.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت