فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 40

إذا كان المؤمن في الدنيا في أمن الله ،فإنه في الآخرة يكن في رحاب الله، وإذا كان الله أنعم على كل الخلائق في الدنيا، فان كَرَمه علي المؤمن في الآخرة لم يخطر علي بال أحد ،ولن يخطر فان الله وعد أحبابه بجنة فيها من الحور العين ،وكل ما تشتهيه الأنفس ،فالله تكفل بإعداد الجنة للمؤمنين ،كما في الحديث القدسي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ( رواه البخاري ) تأمل في قوله أعددت وما تحمل هذه الكلمة من معاني الحب ولله المثل الأعلى إنه أحن علينا من زوجاتنا عندما تستقبلنا بكل حنان وحب ،وتكون قد أعددت لنا الطعام،وقد جعل الله لنا في جنته ما لم يخطر على قلب بشر،ويدل على ذلك قوله (يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) وقوله ( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ) وتدل كلمة خالدين على دوام النعيم، وأن الخلود ينهي على القلق النفسي الذي قد ينتاب العبد من زوال النعمة التي في يديه ،وكلمة مغفرة أيضا تعني الستر يريد الله أن يقول لنا اطمأنوا كما غفرت لكم ذنوبكم في الدنيا ،وسترتها عليكم ،فأنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت