فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 40

وإذا أحب الله العبد أمَّنَه في الدنيا ،ورزقه عند الموت أمنا وثباتا، فيرسل عليه ملائكته يقبضون روحه برفق وحنان، ويُثبتونه عند الموت، ويبشرونه بالجنة ،ويقولون له لا تخف ولا تحزن ،فان الله أرسلنا إليك مبشرين، فاطمئن سننقبض روحك، ونضعها في حنوط من حنوط الجنة، ونصعد بها إلى بارئها، ونناديك بأحب أسمائك إليك،وسيكون مصيرك إلى الجنة كما في قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) فلا تخف ولا تحزن، وأبشر بالجنة التي وعدك الله بها، فهذا جزاء محبتك لله في الدنيا، وأما في الآخرة فلك جزاء عظيم، وكما جاء في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ ( رواه النسائي) وذلك عند موته وإن الله يحب عباده الصالحين الطائعين كما في قوله (إن الله يحب المحسنين) وقوله (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) وقوله (فإن الله يحب المتقين ) وقوله (والله يحب الصابرين ) وقوله (إن الله يحب المتوكلين ) وقوله ( إن الله يحب المقسطين ) وقوله (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت