إلهي: كم لك سواي، وما لي سواك، عبيدك سواي كثير وليس لي سيد سواك ، فبفقري إليك وغناك عني ، وبقوتك وضعفي ، وبعزك وذلي ، إلا رحمتني وعفوت عني ، هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك، أسألك مسألة المسكين ، وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، سؤال من خضعت لك رقبته، ورغم لك أنفه، وفاضت لك عينه، وذل لك قلبه، الله لا تعذب نفسًا قد عذبها الخوف منك ، ولا تخرس لسانًا كل ما يرويه عنك، ولا تقذ (أى لا تعمي) بصرًا طالما بكى من مخافتك، ولا تخيب رجاء هو معلق بك ، ولا تحرق بالنار وجهًا سجد لعظمتك ، ولا تعذب بنانًا كتب في طاعتك ولا لسانًا دل الناس على شريعتك !! يا أرحم الراحمين !! يا الله .
إلهي:
لو حاسبتنا على خطوات النفوس لحشرتنا مع الأشرار!!0
ولو حاسبتنا على تقصيرنا في حقك، لحشرتنا مع أهل النار!!
ولو حاسبتنا على نسياننا لآلائك ، لما أمددتنا بجزيل نعمتك!!
ولو حاسبتنا على تبرمنا (أي تسخطنا) بقضائك، لما حشرتنا مع المؤمنين!!
ولو حاسبتنا على استبطاء رزقك ، لما كنا من المتوكلين!!
ولو وكلتنا إلى أنفسنا، لكنا من الهالكين!!
إلهي: فعاملنا بما أنت به أهل !! 0
الحمد لله
فإن أصبنا فلا عجب وغرر ... وإن نقصنا فإن الناس ماكملوا
والكامل الله في ذات وفي صفة ... وناقص الذات لم يكمل له عمل
ياربنا ياسيدي وأملنا ومؤملي ومن تم به عملي أعوذ بك من بدن لا ينصب بين يديك وأعوذ بك من قلب لا يشتاق إليك، وأعوذ بك من دعاء لا يصل إليك ، وأعوذ بك من عين لا تبكي من خشيتك0
وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
بقلم
أبو نادر ـ بدر بن نادر المشاري