فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 39

وما أطول ساعات الانتظار - بل حتى لحظاته وما أشدها على النفس ، فكيف إذا امتدت إلى شهور وأعوام !

تقول إحدى الفتيات - وهي من ضحايا هذا الوهم -:

(( من خلال حديث أخي عن صديقه الملتزم ، أحببته(39) .. شعرت بمشاعر الحبّ تسيطر علي تجاهه ، ولأني فتاة مسلمة ملتزمة بأمور ديني ، نجحت في التمسك بالفضيلة ، والامتناع عن أي سلوك يمكن أن يُظهر مشاعري تجاهه ، وظللت على هذه الحال لمدة أربع سنوات .. رفضتُ كلّ من يتقدم لي من أجل هذا الحبّ! ، وانتظارًا لذلك الشاب الذي لا يعلم بمشاعري نحوه ! .. والآن أنتظر .. وأعيش حالة نفسية سيئة من جراء هذا الانتظار .. )) (40) . انتظار من لا يأتي .. !!

ومن أعجب ما وقفت عليه في هذا الموضوع ، ما ذكره أحد الأخصائيين في مؤتمر عقده مؤخرًا ، أنه شاهد حالة غريبة لفتاة في العشرين من عمرها ، نمت لها لحية بسبب إخفاقها في الحب ! حيث أحدثت هذه الصدمة اضطرابًا في إفراز الهرمونات ، مما أدى إلى نمو لحيتها .. (41) .

وقد سئل أحد الأطباء النفسانيين - ضمن تحقيق أجراه بعض الصحفيين -: هل من الممكن أن للحبّ مجانين في نهاية القرن العشرين ؟ (42)

فأجاب: هذا سؤال طريف ، ولكنه على طرافته - سؤال مطروح في كل زمان ومكان ، ففي عصرنا الحالي ، الموصوف بأنه عصر المادية ، أن تؤدي الصدمة العاطفية إلي العيادة النفسية ، ولقد عُرِضتْ علي حالات مرضية كثيرة ، كان الحبّ هو السبب الرئيس لها ، والعامل الأكثر تأثيرًا فيها )) (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت