(( مشكلتي هي مشكلة بعض البنات هذه الأيام ، في جوّ غابت فيه مراقبة الأهل ، ووجد فيه الفراغ ، وصديقات السوء ، وأفلام خليعة ، وأغان وطرب ومجون .. في هذه الأجواء الملوثة ، وفي هذه الفترة من الزمن - والتي هي عليّ الآن كالحديد الحامي الذي يلسعني كل لحظة - تعرفت على ذئب قذر ، وقد طالت فترة تعارفنا إلى سنة تبادلنا خلالها الصور!! .. أعطيته كل ما عندي من وقت وتفكير ، بل ومساعدات مالية .. كان قذرًا ، وكنت أقذر منه ! .. طلب مني كل شيء باسم الحبّ ، وبذلت له كل شيء .. بعدها التحقت بالجامعة ، وأقمت في سكن الطالبات ، ويا سبحان الله . وجدت فتيات قمة في الالتزام .. في الطهر والعفاف .. قمة في عمل الخير والصلاح ! أعجبت بهنّ ، أحببنني بإخلاص ، وأخذن يتقربن إلي .. فتعلمت منهن الصلاة والدين .. وشعرت بالإيمان يسري في أوصالي .. ولكن ماذا أفعل وهذا الذئب يطاردني في كل مكان ، حتى هنا في السكن ، فيتصل بي يوميًا على أنه أخي الذي يريد أن يطمئن علي !! ، والمشرفة المسكينة قد صدقت هذه الكذبة ، فكانت تلح علي لمكالمته ، فكنت أكلمه وأنا كارهة له ، وفي الوقت نفسه خائفة منه ، إلى أن عزمت على التوبة النصوح وتبت إلى الله عز وجل ، وحولت إلى دراسة العلم الشرعي بعد أن كنت في كلية علمية ، المشكلة أنه لا يزال يطاردني ، ويطلب مني الخروج معه !! ، ويهددني بكل ما لديه من أدلة وبراهين ، من صور ومكالمات قد سجلها علي ، والأدهى من ذلك أنه يتصل على منزلنا حيث يقيم أخي الأصغر ، وأخاف عليه من هذا الذئب ، أخاف عليه من الغيرة التي ستقتله غمًا إذا علم بالأمر ، ومن ... ومن .. ومن أخته التي طالما أحبها واعتبرها قدوة له في الجدّ والمذاكرة ... ) )
إلى آخر ما جاء في رسالتها ، وهي طويلة جدًا اختصرتها في هذه الأسطر ...