فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 61

41 حاشى عمر أن يكون متصفا بهذه الصفة ، كيف وهو الرجل الثالث في هذه الأمة بعد نبيها وأبي بكر ، وهو من أعظمها إسلاما وإيمانا ، وحقيقة الإسلام الاستسلام لله عز وجل بالعبودية ، فهل يتصور مستسلم لله تام الاستسلام وهو في ذات الوقت كثير الاعتراض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا ما لا يقال فيمن هو دون عمر فكيف بعمر ، والله يقول مؤدبا أهل الإيمان: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ، ويقول: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا) ويقول: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) فكيف يكون عمر في إيمانه وإسلامه بالمقام الذي لا ينكر ثم هو وغيره من الصحابة يقومون مقام المعترض على النبي صلى الله عليه وسلم ، نعم التعجب والاستغراب والاستفهام قد يقع أما الاعتراض فلا ، ولا ، وتدبر ما وقع من عمر في صلح الحديبية من سؤال واستفهام ، ومع ذلك عده عمر خطأ ينبغي التوبة منه وعمل له أعمالا ، انظر صحيح البخاري 2731.

42 قرار مجمع البحوث بالأزهر.. انكسار.. ونفعية لاتعكس تحولًا جذريًا ، نشر في صحيفة الرياض السعودية 17 /7/ 2003

43 أما الاجتهاد فهو حق مكفول لأهل العلم وعمر لا شك من ساداتهم لكنه اجتهاد مضبوط بالكتاب والسنة لا يخرج عنها ولا يصدر إلا منها ، أما التشريع فحاشى عمر أن يوصف بالمشرع ، وليس ذلك له ، ولم يدعه ، ولم يجر منه شئ يصحح هذه الدعوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت