فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 61

(هناك قواعد وعناوين يكثر إطلاقها، كمقولة إن:"الحدود توقيفية، ولا يجوز الاجتهاد فيها، أو استبدال عقوباتها المحددة بأخرى"، وحينما نتجاوز ذلك التعميم إلى قراءة كل جزئية على حدة، سنجد أن الأمر ليس من الرهبة كما يبدو للوهلة الأولى، فعمر بن الخطاب أمر ألا تقام الحدود في أرض العدو أثناء الحروب52، وعمر نفسه كان قد جعل حد شارب الخمر ثمانين جلدة، -مع أنه لم يكن لها عدد محدد في حياة الرسول- فلما حكم علي بن أبي طالب ردها إلى أربعين53، فإذا ساغ الاجتهاد في زيادة أو نقصان54 جنس العقوبة ، فاستبدالها بأخرى وارد على هذا الأصل) 55.

ويقول:

(فقه الشريعة يقول: إن إبدال العقوبة المحددة بأخرى هو من جنس الزيادة في العقوبة ومضاعفتها56،كما فعل عمر،وإذا ساغ للفقيه الزيادة للمصلحة، جاز أيضًا نقصانها للمصلحة، أو استبدالها بأخرى،سيان في ذلك عقوبات الحدود أو غيرها) 57.

وانظر كلامه في حد الردة مثلا:

(العنف المادي، هذا لا شيء يقرره ولا شيء يبرره أيًا كان حتى مهما كانت التبريرات الدينية، أنا لا أقصد العنف تجاه أي إنسان كان مهما كانت ديانته، مهما كانت عقيدته، مهما كان جرمه الفكري وما ينظر بأنه مرتد أو زنديق أو أيًا كان، ليس من شيء يبرر العنف والاعتداءات الجسدية والمادية على الآخرين، أما بالنسبة للآخرين فأنا أقبلهم لكن هل هم سيقبلوني؟ هذا شيء آخر، يعني أنت منذ قليل ذكرت أن الآخرين يصفونك بأنك متطرف، كثير من أولئك الذين ينظرون بأن منصور النقيدان مثلًا أنه اليوم متطرف وأنه اليوم انقلب على أفكاره الأولى، وبالتالي ليس له رؤية واضحة محددة لأنه لا يقر له قرار، هم يكفّرون مجتمعات إسلامية بعامة، يكفرون طوائف مسلمة هم يختلفون معها، فهؤلاء هم آخر من يتحدث عن التطرف وآخر من يتحدث عن الإرهاب أو العنف أو ما شابه) 58.

*دعوة النقيدان لحرية التعبير المطلقة:

يقول النقيدان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت