الصفحة 3 من 5

هذه شهادة العشر الخطوات الأولى في تاريخ شهرك، وأنت أيها السامع لهذه الشهادة حتمًا أنك في أحد هذين الرجلين .. هذه شهادة في الدنيا فانظر لقلبك هذه اللحظة كم هو سروره بلحظات الإنجاز والحياة الرائعة؟ وكم هو شعوره بالانتصار في هذه اللحظات؟ وكم هو تاريخه الحافل خلال هذه الخظوات؟

وتأمل قلبك كذلك كم هو حزنه بلحظات التأخر والتخلف عن الحياة الكريمة؟ وكم هو شعوره بالندم في هذه اللحظات؟ وكم هي لحظات أسفه وتندمه لضياع الفرصة وهو في أوج عافيته وكمال صحته؟

إنها لحظات تدعو لمسائلة نفسك:

تُرى كم بقي من عمرك في هذه الدنيا؟ هل تعلم موعد رحلتك .. ؟! لو خيّل إليك أن تلقى الله تعالى اليوم .. هذه اللحظة .. في رمضان .. في عامك الهجري الحالي، هل ستفرح بلقائه؟ أو تشتاق لرؤيته وسؤاله؟ أجب قبل فوات الفرصة واللحظة من حياتك.

قَبْرُك .. تلك الحفرة التي بكى لرؤيتها عثمان بن عفان رضي الله عنه قائلًا إن القبر أول منازل الآخرة فإما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. لحظة سكرات الموت ومعاينة الأجل ما هي أفراحك فيها؟ وما هي أحزانك خلال دقائقها ولحظاتها؟

كثيرون رحلوا وهم يأملون! وكثيرون رحلوا وهم راغبون! وكثيرون رحلوا وهم حالمون بالأمنيات .. وفجأة رحلوا فهل تُرى ينفع الأسف في رحيلهم؟ والبكاء في وداعهم؟ أم أنها الخسارة لا يعدلها شيء .. !

جَدُّك هناك حتمًا! ويمكن أن يكون هناك أباك! ويمكن أن تكون أمك أو أختك أو أخاك أو زميلًا أو صديقًا تركوك من زمن وأبقوا في قلبك العظة والعبرة فلماذا لا زلت تراوح ... ؟!

هب أنك غدًا رحلت من الدنيا! أو مرضت فحبست على سرير المرض ليس بك حراك! هل لديك ما تستعتب به من ربك؟ أم أنها لحظات الأسف والبكاء والحسرات والندامات .. ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت