فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 6

الوقفة الثالثة

"واعبد ربك حتى يأتيك اليقين"

هكذا يجب أن يكون العبد، مستمر على طاعة الله، ثابت على شرعه، مستقيم على دينه، لا يروغ روغان الثعالب، فيعبد الله في شهر دون شهر، أو في مكان دون آخر، أو مع قوم دون آخرين .. لا .. وألف لا!! بل يعلم أن رب رمضان هو رب بقية الشهور والأيام، وأنه رب الأزمنة والأماكن كلها .. فيستقيم على شرع الله حتى يلقى ربه وهو عنه راض، قال تعالى (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك) وقال تعالى (فاستقيموا إليه واستغفروه) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (قل أمنت بالله ثم استقم) .

فلئن انتهى صيام رمضان فهناك صيام النوافل: كالست من شوال، والاثنين والخميس، والأيام البيض، وعاشوراء، وعرفة وغيرها.

و لئن انتهى قيام رمضان فقيام الليل مشروع في كل ليلة (كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون) [الذاريات: 17] .

ولئن انتهت صدقة وزكاة الفطر فهناك الزكاة المفروضة، وهناك أبواب للصدقة والتطوع والجهاد كثيرة. وقراءة القرآن وتدبره ليست خاصة برمضان، بل هي في كل وقت.

وهكذا ... فالأعمال الصالحة في كل وقت وكل زمان، فاجتهد أخي في الطاعات .. وإياك والكسل والفتور، فإن أبيت العمل بالنوافل فلا يجوز لك أبدآ أن تترك الواجبات وتضيعها؟ كالصلوات الخمس في أوقاتها ومع الجماعة وغيرها. ولا أن تقع في المحرمات من قول الحرام أو أكله أو شربه أو النظر إليه واستماعه.

فالله الله بالاستقامة والثبات على الدين في كل حين، فلا تدري متى يلقاك ملك الموت. فاحذر أن يأتيك وأنت على معصية"اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك".

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت