فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 91

فلله درهم من مرضى.. بل والله نحن المرضى.. نعم .. ( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ..

صلاة في المتحف ..

قال لي: كنت في السويد فذهبت مع اثنين من الأخوة المقيمين المغتربين لزيارة متحف للكتب القديمة والآثار .. وبعدما دفعنا رسوم الدخول وأمضينا دقائق .. دخلت صلاة العصر .. فقال أحدهما: يا شيخ هيا نخرج لنصلي ثم نعود .. فسألته مستغربًا: لماذا لا نصلي هنا ؟! فقال: هاه ! نصلي أمامهم ؟! لا .. لا هذا صعب جدًا .. قلت: لماذا صعب جدًا ؟!

فقال: يا شيخ .. نصلي أمام السويديين ؟! قلت: نعم نصلي أمام السويديين .. ولماذا لا نصلي أمامهم ؟! ألست تراهم يشربون الخمر في الشوارع .. ويكشفون عوراتهم .. ولا يستحون !! ويرتكبون الأفعال المخلة بالحياء .. ويعتبرون ذلك حرية .. ونحن أحيانًا ننظر إليهم إعجابًا بهذه الحرية ! فلماذا لا نصلي أمامهم ونعتبرها حرية ؟!

فوافق صاحبي على مضض .. فأخذنا جانبًا من المتحف واتجهت إلى القبلة ووضعت أصبعي في أذني ..

فصرخ صاحبي: يا شيخ !! ماذا ستفعل ؟! فأجبته بهدوووء: أؤذن .. فقال - باضطراب شديد -: تؤذن هنا ؟!

قلت: نعم أليست حرية ! .. أليسوا يغنون في الشوارع والطرقات ويسمون ذلك حرية ! .. سمّه أنت أيضًا: حرية Free ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت