فرجع الرجل فصلى .. كصلاته الأولى .. ثم جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلم عليه .. فقال له: وعليك السلام .. ارجع فصلِّ .. فإنك لم تصلِّ ..فرجع الرجل فصلى .. ثم جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلم عليه .. فقال له: وعليك السلام .. ارجع فصلِّ .. فإنك لم تصلِّ .. فقال الرجل: والذي بعثك بالحق .. ما أحسن غير هذا .. فعلمني ..فقال - صلى الله عليه وسلم -: إذا قمت إلى الصلاة فكبر .. ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن .. ثم اركع حتى تطمئن راكعًا .. ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا .. ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا .. ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا .. ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ..
عجبًا .. فما أحوج كثير من الناس اليوم أن يقال له بعد صلاته: ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ ..؟!ينقر أحدهم سجوده كنقر الغراب .. ويركع مستعجلًا كالمرتاب .. لا يناجي ربه في السجود .. ولا يخشع للرحيم الودود ..
صلاة المريض
وللمريض في الطهارة عدة حالات:
1.إن كان مرضه يسيرًا لا يضره معه استعمال الماء كالمريض بالصداع ووجع الضرس ونحوهما، فهذا لا يجوز له التيمم .
2.وإن كان به مرضه يزداد باستعمال الماء ، فهذا يجوز له التيمم .
3.المريض إذا لم يستطع الوضوء أو الغسل بالماء لعجزه أو لخوفه من زيادة المرض فإنه يتيمم بتراب نظيف ، لقوله تعالى:"وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا [المائدة:6] ، فإن كان لا يستطيع التيمم يَمّمَهُ غيره ، بأن يأخذ يدي المريض فيضرب بها على التراب ثم يمسح وجهه وكفيه ، وإن كان بدنه أو ملابسه أو فراشه متلوثًا بالنجاسة ، ولم يستطيع إزالة النجاسة ، أو التطهر منها - جاز له الصلاة على حالته التي هو عليها؛ لقوله تعالى: ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) [التغابن:16] ."