فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 60

أجمع أهل العلم على أن من لا يستطيع القيام، له أن يصلي جالسا، ويكون جلوسه حسب ما يسهل عليه فكيفما جلس جاز.

فإن عجز عن الصلاة جالسا فإنه يصلي على جنبه مستقبل القبلة بوجهه، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن، فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى على ظهره , وتكون رجلاه جهة القبلة إن أمكن؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين: (صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب) "رواه البخاري"وزاد النسائي:"فإن لم تستطع فمستلقيا".

ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام، بل يصلي قائما فيومئ بالركوع (يعني: يميل بجسمه خافضًا رأسه) ثم يرفع من الركوع، فإذا أراد السجود جلس، وأومأ بالسجود؛ لقوله تعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) [البقرة:238] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: صل قائمًا.

وإن كان المرض شديدًا، أو شللًا، ولم يقدر على الإيماء برأسه، نوى الركوع والسجود بقلبه، وإن لم يكن عنده من يوجهه إلى القبلة , ولم يستطع التوجه إليها بنفسه ; صلى على حسب حاله , إلى أي جهة تسهل عليه.

وبعض المرضى ممن تجرى لهم عمليات جراحية , يتركون الصلاة لأنهم لا يقدرون على أدائها بصفة كاملة , أو لعجزهم عن الوضوء , أو لأن ملابسهم نجسة , وهذا خطأ كبير ; فلا يجوز ترك الصلاة. بل يصليها على حسب حاله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) .

وبعض المرضى يقول: إذا شفيت ; قضيت الصلوات التي تركتها , وهذا تساهل ; فالصلاة تصلى في وقتها حسب الإمكان , ولا يجوز تأخيرها عن وقتها.

وإذا نام المريض أو غيره عن صلاة أو نسيها وجب عليه أن يصليها حال استيقاظه من النوم، أو حال ذكره لها، ولا يجوز له تركها إلى دخول وقت مثلها ليصليها فيه. لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) .

وإن شق عليه فعل الصلاة بوقتها فيجمع الظهر والعصر، والمغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير حسبما يتيسر له، إن شاء قدم العصر مع الظهر وإن شاء أخر الظهر مع العصر، وإن شاء قدم العشاء مع المغرب، وإن شاء أخر المغرب مع العشاء، أما الفجر فلا تجمع مع ما قبلها ولا مع ما بعدها.

شروط الصلاة

للصلاة شروط لا تصح إلا بها , إذا عدمت أو بعضها ; لم تصح الصلاة , ومنها:

أولا: دخول وقتها: قال تعالى"إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا"، وأوقاتها هي:

1 -صلاة الظهر: ويبدأ وقتها بزوال الشمس ; أي: ميلها إلى الغرب بعد تعامدها، إلى أن يصير ظل كل شيء مثله.

2 -العصر: تبدأ بنهاية وقت الظهر , إلى اصفرار الشمس ويسن تعجيلها في أول وقتها.

3 -المغرب: من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر (والشفق: آثار غروب الشمس وهو بياض تخالطه حمرة , ثم تذهب الحمرة ويبقى بياض خالص ثم يغيب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت