فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 4

وهكذا اعطى الامام الخميني درسا لكل الائمة الاخرين الذين ارادوا الوقوف ضد ولايته ليعلموا ان مصير الامام الشريعتمداري سيكون مصيرهم اذا ما ارادوا الوقوف ضد رغبته ولم يكن نصيب الامام الطباطبائي القمي في خراسان من المحن والبلاء اقل من نظيره الامام الشريعتمداري في قم عندما عارض ولاية الفقيه معارضة الابطال ، لقد تقبل الامام القمي ما لاقاه من الاضطهاد من زميله القديم في السجن والجهاد الامام الخميني ، صابرًا للله تعالى محتسبا في سبيله ، كما ابلى بلاء حسنا في مواجهة انصار الخميني الذين يسمون انفسهم (حزب الله) او كما يسميهم الناس حزب الشيطان ، اذن فان الخميني وزمرته فرضوا رغباتهم وافكارهم على ماسواهم ائمة كانوا او مامومين . اما ما يتضمن الدستور الايراني الجديد في بنده العاشر بعد المائة حول صلاحيات الولي الفقيه (المرشد) فنورده هنا نصا ليكون تجسيدا حيا لمغزى الجملة المنسوبة إلى الفيلسوف باسكال ( من اراد ان يدرك اللامتناهي فليمعن جيدا فيما يتعرض للعقل البشري من سقوط او انحطاط ) .

يقول البند 110:

المرشد هو القائد الاعلى للقوات المسلحة وله الصلاحيات المدرجة ادناه:

تعيين الفقهاء المراقبين على صيانة الدستور والقوانين التي يسنها مجلس الشعب .

تعيين اعلى سلطة قضائية في البلاد .

نصب وعزل رئيس اركان الحرب .

نصب وعزل قائد الحرس الثوري .

صلاحية تعيين اعضاء الدفاع الوطني .

تعيين قادة القوات المسلحة (الارض ، الجو ، البحر ) .

اعلان الحرب والصلح .

تنفيذ رئاسة الجمهورية .

عزل رئيس الجمهورية اذا اقتضت مصالح الامة .

العفو عن المحكومين في حدود قوانين الاسلام وباقتراح من المحكمة العليا .

وهكذا اسفرت الثورة التي قدمت الاف الشهداء للخلاص من ملك مستبد متوج واحد النقاب عن نوايا مرشدها ، فسلط على رقاب الامة ولاة طغاة استبدلوا التيجان بالعمائم وهم يتبجحون بالسلطة الالهية المطلقة .

فمرحى لهم مرحى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت