الدليل الخامس: حديث ذات أنواط: أخرجه الترمذي في الفتن عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ مَرَّ بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ"صحيح (3601) صحيح الجامع ، فهذه ذات أنواط شجرة يُعلق عليها المشركون أسلحتهم تبركًا فطلب الجدد (حديثوا عهد بالكفر) طلبوا من النبي أن يجعل لهم شجرة مثلها ينوطون بها أسلحتهم تبركًا ولم يريدوا عبادتها ولم يفعلوا ذلك ولم يحصل منهم التبرك أصلًا إنما سألوا النبي ذلك وهم يحسبون أن هذا الفعل سيقربهم من الله لأن الرسول لو أجازها لهم لأصبحت عبادة مشروعة لكنا علمنا كيف أن الرسول (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حسم الموقف لأن التبرك بالأشجار نوع من الشرك فكيف يطلبه من يقول لا اله إلا الله . إن النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) كبر استعظامًا وتعجُبًا من هذا الطلب وأنكر عليهم حفظًا وحماية لجناب التوحيد وأعتبر مقالتهم هذه مثل قول بنى إسرائيل لنبيهم موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة .. أفبعد هذا يكون الشرك مستبعدًا في هذه الأمة ؟ وخاصة في هذه الأزمان التي أنتشر فيها الجهل وعم الضلال."