والفريق الثالث: كتبوا كتابًا بأيديهم مخالف لما في كتاب الله لينالوا به الدنيا وقالوا إنه من عند الله ـ وشبيه هؤلاء في هذه الآمة أولئك الوضاعون الذين يكتبون أقوالًا من عند أنفسهم وينسبونها إلى أحاديث رسول الله على أنها أحاديث بنوبة وقد تجرءوا على السنة لأن الله تعهد بحفظ القرآن الكريم فلم يجدوا إليه سبيلًا .. ووجد في هذه الأمة من يصنف الكتب المناقضة لأصول الدين كمن صنف كتابًا يدعوا إلى ترك الحجاب ويرى عدم وجوبه ثم هم يقولون عن هذه الكتب أنها من الشرع والدين وأنها جمعت فأوعت من معاني الكتاب والسنة وأن هذا هو مذهب السلف الأئمة وهذه أصول الدين التي يجب اتباعها على الكفاية والأعيان .. وأكثر كتب الصوفية على هذا المنوال وهذا مجرد مثال على ضلال من ضل من أهل الكتاب ومن شابههم . ولقد اختصرت الكلام في هذا الموضوع اختصارًا شديدًا لأن الكلام فيه يحتاج إلى مصنف كبير يجمع فيه ما كان من شأن الفرق منذ نشأت وإلى الآن ولكن سترد أمثلة أخرى عن أهل الكتاب في الكلام على وقوع الشرك في هذه الأمة .
واجب المسلم تجاه دعاة الضلال:ـ
إذا ثبت بالأدلة الشرعية والتاريخية والواقعية وقوع الشرك يقينًا ثم خرج علينا من يقول بعكس ذلك مستندًا إلى شبهة هو فيها جاهل صاحب هوى ثم هو يتحدث حينما يتحدث بالكلام الناعم اللين متظاهرًا بالإخلاص والتجرد والأدب .. أقول إذا خرج علينا من يقول بذلك فما الذي يجب على المسلم العاقل حيال مثل هؤلاء ؟
الإجابة واضحة .. لأن القائل إذا كان جاهلًا فكيف نتركه يعيث بجهله فسادًا في عقائد الأمة ؟ إنه بذلك يلقى الأمة في مهاوي الغي والضلال وما يترتب على ذلك من العقوبات الشديدة التي تنزل بالأمة كما هو واقع الآن .. إن مثل الذي يفعل ذلك كمثل حارس جهول يحرس إخوانه النائمين فرأى حيه سامة عظيمة قابعة بين النائمين فظن أنها حبلًا أو دودة لا خطر فيها فانقضت الحية عليهم فقتلتهم ..