إن أخطر وأكثر الأمثال في القرآن إنما هو عند أهل الكتاب وهم الأميين الكثيرين أمة الغضب (اليهود) وأمة الضلال (النصارى) وهذه الأمثلة تُذكر في القرآن الكريم للتحذير مما صنعوا فما من شئ فعلوه إلا وقد ورثته هذه الأمة عنهم أو ورثت شبيهًا له على الأقل . وهذا ما سيتضح لنا بعد قليل إن شاء الله .. إن الله جلت قدرته وهو أحكم الحاكمين تعالى أن يقول العبث أو يتكلم به .. إذن فلماذا ذكر الله تعالى في كتابة هذه الأمثال إذا كانت أمة محمد بعيدة عنها وفى مأمن فيها ؟ كما يزعم المضلون الذين يقولون إن الإنسان بمنأى من الشرك وبمعزل عنه إذا نطق بالشهادتين أو خرج إلى الدنيا من أبوين مسلمين !! وستأتى النصوص الصريحة الصحيحة من الصادق المصدوق (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) تبطل هذه المزاعم وتجتثها من أصولها ولكن قبل ذلك سأضرب مثالًا من القرآن الكريم بالآيات من سورة البقرة: (أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) البقرة (75) وقال سبحانه يحكى عن اليهود وحالهم بعد هذه الآية بقليل (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ) البقرة (78،79) فهذه الآيات تحكى صفة ثلاث أصناف من بنى إسرائيل وظهر في أمه محمد من حاكاهم وشبابهم وهاكم الأصناف الثلاثة:ـ الأول:فريق يحرفون كلام الله بعد ما عقلوه وفهموه ـ وشبيه هؤلاء في هذه الأمة أرباب الفرق الضالة الذين حملوا الكتاب والسنة على ما أصلوه من البدع الباطلة فوضعوا من المعاني ما