الصفحة 6 من 14

* وقال تعالى ( يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ) [1] .

فإذا كان الشيطان هو الراضى بالكفر والآمرُ به والمزينُ له والقائدُ للبقية، فهو قائد فرعون وهامان وأبى جهل وكل كافر على مر العصور ، أيكون الأتباع كفار وقائدهم لهذا الطريق والذى فتنهم وأضلهم ليس بكافر ؟! أيكون حزب الشيطان كفار، وإبليس نفسه ليس بكافر ؟!

بل تعدى الأمر إلى أن زين للناس عبادته ورضى بذلك ودعا إليه:

* قال تعالى ( أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) [2] .

فكل من أطاع الشيطان وعبد غير الله، قد عبد الشيطان الرجيم ، ولذا قال ربنا جل وعلا ( أن لا تعبدوا الشيطان ) مع أنهم لم يقصدوا عبادة الشيطان ، لكنهم حين أطاعوه عبدوه من حيث لا يشعرون .

وإذا كان الشيطان قد زين لأناس أن يعبدوه ويسموا أنفسهم"عبدة الشيطان"، فهل يكونون كفارًا وهو مؤمن ( بعد أن رضى بذلك ) ؟!

ثم وجدنا طائفة تصرح بكفر إبليس والشياطين:

* قال تعالى ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) [3] .

* وقال تعالى ( وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [4] .

* وقال تعالى ( ... وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ) [5] .

أفبعد أن أبى، واستكبر وتعالى يكون قد أبقى لنفسه ذرة من الإيمان؟!

(1) سورة الأعراف آية 27

(2) سورة يس آية 60

(3) سورة البقرة آية 34

(4) سورة البقرة آية 101

(5) سورة الإسراء آية 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت