د- أن الله تعالى قال بعدها (لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن … الآية) .قال ابن كثير في تفسيرها:"لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بين أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم"وهذا حكم عام لجميع النساء، فكيف يقال -حينئذٍ- بأن أول الآية خاص بزوجاته صلى الله عليه وسلم ؟!
3-قوله صلى الله عليه وسلم:"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"فقالت أم سلمة رضي الله عنها": فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال:"يرخين شبرًا"قالت: إذًا تنكشف أقدامهن. قال:"فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه" (1) ."
ففي هذا الحديث الصحيح دليل على أنه كان من المعلوم والمتقرر في زمنه صلى الله عليه وسلم أن قدم المرأة عورة، يجب عليها سترها عن الأجانب، والألباني نفسه يوافق على هذا (2) .
وإذا كان قدم المرأة عورة يجب ستره، فوجهها أولى أن يُستر.
فهل يليق -بعد هذا- أن تأتي الشريعة بتغطية القدم وهو أقل فتنة وتبيح كشف الوجه وهو مجمع محاسن المرأة وجمالها وفتنتها ؟! إن هذا من التناقض الذي تتنزه عنه شريعة رب العالمين
4-قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تباشر المرأة المرأة، فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها" (أخرجه البخاري) .
فقوله صلى الله عليه وسلم:"كأنه ينظر إليها"دليل على أن النساء كن يُغطين وجوههن وإلا لما احتاج الرجال إلى أن تُنعت لهم النساء الأجنبيات، بل كانوا يستغنون عن ذلك بالنظر إليهن مباشرة.
(1) ... أخرجه الترمذي وغيره، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1864) .
(2) ... فقد صحح الحديث السابق وذكره في السلسلة الصحيحة تحت عنوان:"قدما المرأة عورة"!