5-يرى الألباني أنه لا فرق بين حجاب الحرة المسلمة والأمة المسلمة فالواجب عليهن ستر أبدانهن ما عدا الوجه والكفين، ويشنع على من قال بالفرق بين حجاب الحرة وحجاب الأمة وهم جمهور الأمة. ثم نراه يصحح أثر قتادة في تفسير آية (يدنين عليهن من جلابيبهن) وهو قوله -أي قتادة-:"أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب" (1)
ولكن الألباني لم يكمل قول قتادة ! بل بتره كما سبق! فهو يقول بعد الكلام السابق:"وقد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء، فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء"!
فقتادة كالجمهور يفرق بين حجاب الحرة والأمة. فيلزم الألباني حينئذٍ أن يفرق بين حجابيهما، أو أن لا يحتج بأثر قتادة الذي يناقض قوله !
6-أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت:"يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها"قال الحافظ ابن حجر:"اختمرن: أي غطين وجوههن" (2) فلم يعجب هذا التفسير الألباني رحمه الله لأنه يناقض قوله بجواز كشف الوجه. فقال مُخَطِّئًا الحافظ ابن حجر بأسلوب غريب:"قوله"وجوههن"يحتمل أن يكون خطأ من الناسخ، أو سبق قلم من المؤلف، أراد أن يقول"صدورهن"فسبقه القلم.." (3) !! فانظر كيف يخطئ العلماء في سبيل إقرار رأيه الضعيف؟! وفاته - عفا الله عنه - أن الحافظ ابن حجر قال عند تعريف الخمر:"ومنه خمار المرأة لأنه يستر وجهها" (4) ! فهو يعني ما يقول، ولم يخطئ كما يزعم الألباني ! .
7-شنع الألباني رحمه الله على القائلين بأن الخمار هو ما يغطي الوجه والرأس، فلما أحرجوه واحتجوا عليه بأقوال شراح الحديث؛ كالحافظ ابن حجر -كما سبق-، وبقول الشاعر:
قل للمليحة في الخمار المذهب أفسدت نسك أخي التقي المذهب
(1) ... الرد المفحم ، ص 51 - 52.
(2) ... فتح الباري (8/347) .
(3) ... الرد المفحم، ص 20.
(4) ... فتح الباري (10/51) .