فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 295

قُلْ هاتوا بُرهانكم إنْ كنتم صادقين

بسم الله الرحمن الرحيم، و الحمد لله رب العالمين، و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين و خاتم النبيين، و رحمة الله للعالمين، سيدنا محمد، و على آله و أصحابه أجمعين، و بعد.

"إن الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا، كما بدأ، فطوبى للغرباء"

رواه مسلم و الترمذي و ابن ماحه

كلمة قالها الصادق الأمين منذ أكثر من ألف و أربعمئة عام، و كأنه يرقب أيامنا هذه بعينيه الكريمتين، فيصف حال المسلمين بعده بأربعة عشر قرنًا بكلمات موجزة بليغة تثبت مرة بعد مرة أنه الرسول الخاتم الذي لا ينطق عن الهوى ?.

حقًا لقد عاد الإسلام غريبًا عندما أصبحت أحكامه بعيدة عن التطبيق، حيث زهد فيها أولئك الذين ينسبون أنفسهم إلى الإسلام، حتى كادت بعض أحكامه تغيب في طي النسيان.

و يزداد الإسلام غربة عندما يدعو بعض علماء المسلمين؛ الذين يحملون راية الإسلام إلى خلاف ما جاء به الرسول ? من الحق، فيكتبون، و يدعون الناس إلى ما ليس من الإسلام في شيء؛ حتى عم الجهل بأمور الدين الحنيف، و فشت البدع ... و أعجب كل ذي رأي برأيه، فلا هو يسمع من غيره، و لا هو إن سمع يعدل عن رأيه إلى ما عند غيره من الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت