فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 347

إِلَى حَيْثُ شَاءَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ الْمُحَرَّمِ [أَوْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ فَإِنَّ الْعُرْفَ لَا يَقْتَضِيهِ وَيَقْتَضِي مِلْكًا لِلْمَهْرِ] الَّذِي هُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَمِلْكَهَا لِلِاسْتِمْتَاعِ فِي الْجُمْلَةِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا ثَبَتَ لَهَا الْفَسْخُ عِنْدَ السَّلَفِ وَالْفُقَهَاءِ الْمَشَاهِيرِ، وَلَوْ آلَى مِنْهَا ثَبَتَ لَهَا فِرَاقُهُ إِذَا لَمْ يَفِئْ بِالْكِتَابِ وَالْإِجْمَاعِ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْوَطْءَ وَقَسْمَ الِابْتِدَاءِ، بَلْ يَكْتَفِي بِالْبَاعِثِ الطَّبِيعِيِّ، كَمَذْهَبِ أبي حنيفة وَالشَّافِعِيِّ وَرِوَايَةٍ عَنْ أحمد، فَإِنَّ الصَّحِيحَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَطْءُ وَالْقَسْمُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَآثَارُ الصَّحَابَةِ وَالِاعْتِبَارُ. [وَهَلْ] : يَتَقَدَّرُ الْوَطْءُ الْوَاجِبُ بِمَرَّةٍ كُلَّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، اعْتِبَارًا بِالْإِيلَاءِ، [أَوْ يَجِبُ] أَنْ يَطَأَهَا بِالْمَعْرُوفِ كَمَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا بِالْمَعْرُوفِ؟ فِيهِ خِلَافٌ فِي مَذْهَبِ أحمد وَغَيْرِهِ. وَالصَّحِيحُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ أَكْثَرُ نُصُوصِ أحمد، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ السَّلَفِ: أَنَّ مَا يُوجِبُهُ الْعَقْدُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ كَالنَّفَقَةِ وَالِاسْتِمْتَاعِ وَالْمَبِيتِ لِلْمَرْأَةِ وَكَالِاسْتِمْتَاعِ لِلزَّوْجِ، لَيْسَ بِمُقَدَّرٍ، بَلِ الْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْعُرْفِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228] ، وَالسُّنَّةُ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهند: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» . وَإِذَا تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ فِيهِ فَرَضَ الْحَاكِمُ بِاجْتِهَادِهِ، كَمَا فَرَضَتِ الصَّحَابَةُ مِقْدَارَ الْوَطْءِ لِلزَّوْجِ بِمَرَّاتٍ مَعْدُودَةٍ، وَمَنْ قَدَّرَ مِنْ أَصْحَابِ أحمد الْوَطْءَ الْمُسْتَحَقَّ، فَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت