هنالك أمر آخر يؤدي إلى الزنا ويحرض عليه، ألا وهو تبرج المرأة وعرض مفاتنها مما يثير شهوة الرجل. ولذلك فقد حرّم الرسول الكريم التبرج ونها عنه حتى إنه اعتبر أن المرأة المتبرجة لا تشم رائحة الجنة! يقول النبي الكريم صلّى الله عليه وسلم عن علامات يوم القيامة: (ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤسهن كأسنمة البخت لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) [رواه مسلم] .
يمثل هذا الحديث الشريف معجزة علمية أيضًا. فقد كشفت آخر الأبحاث المتعلقة بسرطان الجلد أن المرأة التي تكشف أجزاءً من جسدها تتعرض للإصابة بالسرطان بنسبة كبيرة. وقد نشرت العديد من الصحف الطبية أبحاثًا حول هذا الأمر. فقد جاء في المجلة الطبية البريطانية أن السرطان الخبيث والذي كان نادر الوجود أصبح اليوم في تزايد مستمر، وتكثر الإصابة بهذا المرض الخبيث عند الفتيات المتبرجات اللواتي يكشفن معظم أجزاء جسدهن.
كما بينت البحوث الطبية المتعلقة بهذا المرض أنه يبدأ كبقعة سوداء صغيرة على الجلد ثم يتطور ويكبر وينتشر في كل اتجاه ويهاجم العقد اللمفاوية في أعلى الفخذ ثم يقفز ويستقر في الكبد أو يستقر في مختلف أعضاء وأجهزة الجسم.
هذا المرض ينتقل إلى الجنين في بطن أمه، ومن أخطار هذا المرض أنه لا يستجيب للعلاج بالأشعة مثل بقية أنواع السرطانات، ولا يمكن علاجه بالجراحة. ولذلك فقد جاء النهي النبوي عن التبرج وإظهار الجسد قبل ألف وأربع مئة سنة، أليس هذا إعجازًا نبويًا واضحًا؟
وماذا عن مصافحة الرجال للنساء؟
ومن رحمة النبي الكريم بأمته أنه لم يترك أي مجال للزنا مهما كان ضئيلًا إلا ونهى عنه، بل وعالجه. لذلك فقد حرم على الرجل أن يمسّ يد امرأة من غير محارمه. ورُوي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: (إني لا أصافح النساء) [رواه الإمام مالك] .