فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 62

وقد يدعي آخرون انه لا يمكن معرفة الحديث الصحيح من الحديث الموضوع، لذلك نجد بعض هؤلاء المبطلين ينكرون أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام. ولكن الله تعالى قال عن حبيبه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى) [ النجم: 3 ـ4] . لذلك ومن حكمة البارئ جل وعلا أنه ألهم رسوله عليه الصلاة والسلام أن يتحدث بأحاديث علمية ليأتي البشر بعد أربعة عشر قرنًا ويكتشفوا هذه الحقائق!

إذن ونحن نعيش العصر المادي في الألفية الثالثة تأتي أحاديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لتخاطب العلماء كل حسب اختصاصه، وتثبت لهم أن كل كلمة نطق بها هذا النبي الخاتم عليه الصلاة والسلام هي حق من عند الله تعالى.

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول رجل في التاريخ دعا إلى البحث العلمي الطبي من خلال أحاديث كثيرة أرسى من خلالها أهم الأسس للطب الحديث. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاءً) [رواه البخاري] . هذا الحديث العظيم يؤكد وجود الشفاء لمختلف أنواع المرض، وهذا يعني أن الإنسان إذا بحث عن العلاج سيجده. وفي حديث آخر يؤكد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على ضرورة علم الطب وتعلمه والبحث عن الدواء، فقال: (ما انزل الله عز وجل داءً إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله) [رواه أحمد] . فهذا الحديث يحث على البحث في الطب: (علمه من علمه) . ويؤكد أن الدواء موجود ولكن يحتاج لمن يبحث عنه ويجتهد في طلبه واكتشافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت