الصفحة 483 من 514

إذا كان بدون واو يكون كلام جديد، مفصول عن السابق، وإذا كان بالواو فهو موصول بما قبله، وهل هذا يفيد ما قاله ابن حجر أو ضده؟ نعم، يقول ابن حجر: وحيث يريد التعليق يأتي بحرف العطف، يقول العيني: قوله:"قالت عائشة"يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون معطوفًا على الإسناد الأول، معطوف على الإسناد الأول بدون واو، يعني لو المسألة وقالت عائشة يحتمل أن يكون معطوفًا على الذي قبله، ويحتمل أن تكون الواو استئنافية فلا يكون معطوفًا على الكلام الذي قبله، لكن على كلا الاحتمالين هو بدون واو، يقول: يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكن معطوفًا على الإسناد الأول بدون حرف العطف، كما هو مذهب بعض النحاة، صرح به ابن مالك، فحينئذٍ يكون حديث عائشة مسندًا، والأخر أن يكون كلام برأسه غير مشارك للأول، فعلى هذا يكون هذا من تعليقات البخاري، قد ذكره تأكيدًا بأمر الشدة، وتأييدًا له على ما هو عادته في تراجم الأبواب حيث يذكر ما وقع له من قرآن أو سنة مساعدًا لها، وهذا الكلام بحروفه هذا قاله العيني موجود في الكرماني، يعني العيني نقله بحروفه من الكرماني، لكن الفرق بينما يبديه ابن حجر وبينما يبديه الكرماني ويتبعه كثيرًا العيني ينقل بحروفه أو يؤيده، وأحيانًا يؤيده تعصبًا؛ لأنه قال كلام غير ما قاله ابن حجر؛ لأنه الرصيد موجود كثير في هذه الكتب الثلاثة، الكرماني يبدي احتمالات، لكن هل يستند فيها إلى واقع الكتاب أو أنها مجرد احتمالات عقلية؟ ولذلك كثيرًا ما يبدي هذه الاحتمالات لا يستند فيها إلى استقراء، الكرماني ما يستند إلى استقراء، لكن يبدي احتمالات عقلية يحتملها الكلام، ويرد عليه ابن حجر كثيرًا يقول: الاحتمالات العقلية المجردة لا مدخل لها في هذا الفن، الاحتمالات العقلية المجردة لا مدخل لها في هذا الفن، يرد على الكرماني كثير بهذا الكلام، فدل على أن الاحتمالات العقلية التي لها مستند لها مدخل. . . . . . . . .، ولذا نقول: إنما يتعلق بعلم دراية الحديث مما للرأي فيه مجال لغير أهل الحديث أن يتكلموا فيه، الآن الحافظ ابن حجر يقول: بدون واو إذًا هو بالإسناد السابق، ولو كان بالواو لقلنا: إنه معلق، نشوف صفحة اثنين وسبعين من فتح الباري، من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت