قاعدة التداخل عند أهل العلم كما قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في قواعده: إذا اجتمع عبادتان من جنس واحد ليست إحداهما مقضية، والأخرى مؤدات، دخلت الصغرى في الكبرى، هذا معروف عندهم إيه.
طالب. . . . . . . . .
لكن لو نوى، هل يثبت له أجرها، ولم يخطر ذكرها على باله؟.
طالب. . . . . . . . .
هو لا يؤاخذ بتركها، لكن هل له أجرها؟ وإنما لكل امرئ ما نوى، إذا لا بد أن ينويها.
طالب. . . . . . . . .
لكن لا بد أن ينويها يستحضرها أقل الأحوال، على كل حال تأتي في الجملة الثانية من الحديث.
يقول ابن القيم في"بدائع الفوائد":"إذا قلت:"إنما يأكل زيدٌ الخبز"، إنما يأكل زيدٌ الخبز فحققت ما يتصل، ومحقت ما ينفصل، حقت ما يتصل، ومحقت ما ينفصل معناه -أن أكله الخبز محقق وعدم أكله لغيره، أو أكله لغيره ممحوق-، يعني -غير محقق- إذا قلت:"إنما يأكل زيد الخبز"فحققت ما يتصل، ومحقت ما ينفصل، هذه عبارة بعض النحاة، وهي عبارة أهل سمرقند يقولون: في إنما، إنما وضعت لتحقيق المتصل وتمحيق المنفصل، وتلخيص هذا الكلام كما يقول ابن القيم:"إنها لنفي وإثبات، فأثبتت لزيد أكل الخبز المتصل به في الذكر، ونفت ما عداه"، فمعناه -ما يأكل زيدٌ إلا الخبز-، فإن قدمت المفعول فقلت:"إنما يأكل الخبز زيد"انعكس المعنى، والقصد"إنما يأكل الخبز زيدٌ"انعكس المعنى والقصد."
الآن إذا قدمت وأخرت، هل معنى هذا أنك تجعل المفعول فاعل والعكس؟ نعم، يعني مثل ما يقول بعضهم:
"أكل طعامُكم الأبرار"، طعامُكم الأبرارَ"كيف أكل طعامهم الأبرار؟ نعم، إن كان حارًا نعم، كان حارًا، وإلا شيء من هذا ممكن يصير، هذه تزكية."